وقال وأولاده أعرف بقبره ، وأولاد كل أناس أعرف بقبور آبائهم من
الأجانب .
وصرح بذلك القلقشندي في صبح الأعشى ، والفخري في تاريخ الوزراء ،
والكرماني في عمدة الطالب ، والدينوري وابن طلحة في مطالب السؤول ،
وابن الصباغ في الفصول المهمة ، وابن شحنة في روضة المناظر ، والشبلنجي
في نور الأبصار ، وصاحب القاموس ، وصاحب تاج العروس ، وابن كثير ،
وغيرهم من النسابين وأهل السير . هذا من أهل السنة . . أما الشيعة ، فالأمر
عندهم أوضح حتى أنهم ألفوا المؤلفات المستقلة لإثبات هذا الأمر .
وأما ادعاء أنه قبر المغيرة فقد جاء في تاريخ بغداد حاكيا ذلك عن أبي نعيم
عن الطلحي عن الحضرمي ، ولكن سبط ابن الجوزي عد ذلك من أغلاط أبي
نعيم ، وقال : إن المغيرة بن شعبة لم يعرف له قبر ، وقيل إنه مات بالشام .
وراجع ما ذكره ابن أبي الحديد في المقام ، وراجع تعيين قبر المغيرة في الأغاني ،
وما ذكره ابن حبان والحموي وابن الأثير وأنه بالثوية .
وهل تحدث تلك الكرامات التي تحدث عن بعضها ابن بطوطة والحكيم
السنائي والشاعر الفردوسي والسيد محمد صالح الترمذي الكشفي وكلهم من
أهل السنة من قبر المغيرة المعادي لعلي ؟ ! ! أم أن حقه على التاريخ أن يكون
قبره كقبر سيده معاوية لا أزيد .
أما رأي ابن تيمية فلا يعدو أن يكون رأيا انفعاليا كسائر آراءه تجاه
الشيعة ! ! لذلك لا يصح أن تؤخذ آراؤه كقضايا مسلمة ، بل كما من حقه أن
يناقش ، كذلك من حق غيره ذلك أيضا . والسلام على من اتبع الهدى .
الانتصار — صفحة 527
مساهمون: العاملي
ص٥٢٧