ثم روى تفسيرا آخر وسع فيه من عنده علم الكتاب ليشمل عدة أشخاص
مع ابن سلام ، قال : وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ن وابن
أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في الآية ، قال : كان من أهل الكتاب قوم
يشهدون بالحق ويعرفونه منهم عبد الله بن سلام والجارود وتميم الداري
وسلمان الفارسي .
ثم روى تفسيرا آخر جعل الشهداء على الأمة الإسلامية كل أهل الكتاب !
الذين يشهدون ضدها ! ! قال : وأخرج ابن جرير من طريق العوفي ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما : ومن عنده علم الكتاب ، قال : هم أهل الكتاب من
اليهود والنصارى !
وتفسيرا آخر جعله جبرئيل ، قال : وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن
جبير رضي الله عنه في قوله : ومن عنده علم الكتاب قال : جبريل .
وتفسيرا آخر جعله الله عز وجل ، قال : وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه : ومن عنده علم الكتاب قال : هو الله عز
وجل .
أما الطبري فخلاصة ما قاله في تفسيره ج 7 ص 118 ، أن في الآية
قراءتين ، قراءة بالفتح فتكون من اسما موصولا ، وعليه فسروها بابن سلام
واليهود والنصارى ، وروى في ذلك روايات ، ومن طريف ما رواه فيما بينها
( عن أبي صالح في قوله : ومن عنده علم الكتاب ، قال : رجل من الإنس ولم
يسمه ) وكأن أبا صالح خاف أن يقول إنه علي عليه السلام !
ثم ذكر الطبري أن في الآية قراءة بالكسر ( من ) وأنه كان يقرؤها
المتقدمون ، وكأنها عاشت مدة بعد عمر ثم تلاشت !
الانتصار — صفحة 30
مساهمون: العاملي
ص٣٠