علي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الأئمة بعده ، وعلي عنده علم
الكتاب ) انتهى .
وقال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : 1 / 367 ( فإنه حدثني أبي ،
عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الذي
عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام .
وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب ؟
فقال : ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب ، عند الذي عنده علم الكتاب ،
إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر . . فقال أمير المؤمنين عليه
السلام : ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما
فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ) .
انتهى .
ولا نطيل في إيراد الروايات الدالة على ذلك من مصادرنا .
أما مفسروا إخواننا السنة فمنهم من تحير في تفسيرها ، ومنهم من فسرها
برجل يهودي أسلم ! وكأن المهم عندهم إبعاد الآية عن علي ولو بتلبيسها
ليهودي ، ولو لزم منها أن لا يكون في الأمة الإسلامية شخص عنده علم
القرآن ! !
قال السيوطي في الدر المنثور : 4 / 69 ( قوله تعالى ويقول الذين كفروا . . .
الآية . أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقف من اليمن ، فقال له رسول الله صلى
الله عليه وسلم : هل تجدني في الإنجيل رسولا ؟ قال : لا ، فأنزل الله قل كفى
بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب . يقول : عبد الله بن سلام ! ) .
انتهى .
الانتصار — صفحة 28
مساهمون: العاملي
ص٢٨