الوجه الثالث : أن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته ، بل أئمة العترة
كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية ، وكذلك
سائر بنو هاشم من العباسيين والجعفريين وأكثر العلويين . وهم مقرون بإمامة
أبي بكر وعمر وفيهم من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد
وغيرهم ، أضعاف من فيهم من الإمامية .
والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين
وتابعيهم من ولد الحسين بن علي وولد الحسن وغيرهما ، أنهم كانوا يتولون أبا
بكر وعمر وكانوا يفضلونهما على علي . والنقول عنهم ثابتة متواترة ، وقد
صنف الحافظ أبو الحسن الدارقطني كتاب ثناء الصحابة على القرابة وثناء
القرابة على الصحابة ، وذكر فيه من ذلك قطعة ، وكذلك كل من صنف من
أهل الحديث في السنة ، مثل كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ، والسنة للخلال ،
والسنة لابن بطة ، والسنة للآجري ، واللالكائي والبيهقي ، وابن ذر الهروي ،
والطلمنكي ، وابن حفص بن شاهين ، وأضعاف هؤلاء ( كذا ) الكتب التي
يحتج هذا بالعزو إليها ، مثل كتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد ، ولأبي نعيم ،
وتفسير الثعلبي ، وفيها من ذكر فضائل الثلاثة ما هو من أعظم الحجج عليه ،
فإن كان هذا القدر حجة فهو حجة له وعليه ، وإلا فلا يحتج به .
الوجه الرابع : إن هذا معارض بما هو أقوى منه ، وهو أن إجماع الأمة
حجة بالكتاب والسنة والإجماع والعترة بعض الأمة ، فيلزم من ثبوت إجماع
الأمة إجماع العترة . وأفضل الأمة أبو بكر .
* وكتب ( عبد الله ) بتاريخ 23 - 11 - 1999 ، الثامنة مساء :
ملاحظات على كلامك :
الانتصار — صفحة 284
مساهمون: العاملي
ص٢٨٤