* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 24 - 11 - 1999 ، التاسعة صباحا :
إلى عبد الله تقول : غاية ما نبتغيه هو أن يعتقد الغير أن عندنا أدلة تسند
آراءنا كما قلت أنت .
هذا ما نعتقد جازمين أنكم تفتقدونه والأدلة ينبغي أن تكون صريحة صحيحة
من الكتاب والسنة تصرح بما تدعون وهذا ما لن تستطيعوا أن تأتوا به .
أما ملاحظاتك ، فدليل كمال الدين قول الله تعالى ( اليوم أكملت لكم
دينكم ) فهل بعد هذا دليل أما اختلاف الصحابة فكان في الفروع أي في
المسائل الفقهية فقط وهي تقبل الاختلاف .
أما قولك وعاه رجل واحد فقط هو علي بن أبي طالب عليه السلام الذي
نزلت فيه الآية : ( وتعيها أذن واعية ) .
فهذا مثال على تخبطكم وأخذك بالظن ، فالأمر الذي بهذه الأهمية لا يكون
دليله مبهما والآية التي ذكرت لا تؤيدك فيما تقول .
أما حفظ الدين فالله تعالى يتولى حفظه بنفسه ولا يمنع أن يكون من حفظ
الله تعالى للدين أن يهئ من يحفظه .
أما قولك : إن الإمامة مستمرة إلى يوم القيامة والإمام الثاني عشر وإن كنا
لا نراه إلا أنه موجود بيننا يرعى الأمة من الاضمحلال والزوال . وهو قبل أن
يغيب عن أنظارنا كلفنا بمهمة واحدة وهي أن نتبع الفقهاء العدول ، ثم نحن
لا نعلمه مسئوليته وما المفروض أن يقوم به لأنه أعرف بمسئوليته وهو مكلف
من قبل الله عز وجل .
فأقول حبذا لو أخبرتنا كيف يرعى الغائب الأمة ، وليكن قولك مؤيد بأدلة
من الكتاب والسنة .
الانتصار — صفحة 287
مساهمون: العاملي
ص٢٨٧