فاستكان أبو جعفر وقال : يا أبا عبد الله أأستقبل القبلة وأدعو ، أم أستقبل
رسول الله ؟ فقال ( مالك ) : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة
أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة ؟ ! بل استقبله واستشفع به
فيشفعك الله تعالى ، قال الله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول ، لوجدوا الله توابا رحيما .
2 - قال العبدري المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد : وأما النذر للمشي
إلى المسجد الحرام أو المشي إلى مكة فله أصل في الشرع وهو الحج والعمرة ،
وإلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه ( وآله ) أفضل من الكعبة ومن بيت
المقدس .
وقال ابن الحجاج في المدخل ج 1 ص 256 بعد نقل هذه العبارة : وهذا
الذي قاله مسلم صحيح ، لا يرتاب فيه إلا مشرك أو معاند لله ولرسوله صلى
الله عليه وآله ! !
3 - يقول جمال الدين عبد الله الفاكهي المكي الشافعي المتوفى سنة 927 ،
في كتابه ( حسن التوسل في آداب زيارة أفضل الرسل ) : يتتبع ( المسافر
لزيارة النبي ) ما في طريقه من المساجد والآثار المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه
( وآله ) فيحييها بالزيارة ويتبرك بالصلاة فيها .
4 - يقول الفقيه الشرنبلالي في كتاب ( مراقي الفلاح ) : فإذا عاين
( الزائر ) حيطان المدينة المنورة يصلي على النبي ثم يقول : اللهم هذا حرم
نبيك ومهبط وحيك فامنن علي بالدخول فيه ، واجعله وقاية لي من النار
وأمانا من العذاب واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب .
الانتصار — صفحة 80
مساهمون: العاملي
ص٨٠