وعجبا لكم تخالفون صريح القرآن ولا تعرفون السنة أصلا ثم تعترضون
على أهل السنة في مسألة لهم فيها أدلة ، ويسوغ في الاجتهاد ، وتحتمل
اختلاف الآراء !
وإذا كتب أحدكم موضوعا أيده الباقون بطريقة مضحكة تنبئ عن ضعف
وهوى ، وأخذوا يكيلون الاتهامات ويصدرون الأحكام كل من جهته ، وهم
لا يعرفون أدلة الطرف الآخر .
ورغم اختلافي معك يا عاملي فقد كنت أظنك باحثا إسلاميا متخصصا -
في مذهبك طبعا - ولذلك كنت أفضل مناقشتك ، ولكن بعد سلسلة
الموضوعات التي تطرحها والأحكام التي تصدرها ، تبين لي أنك تنقل نقلا
تعتمد فيه في الغالب على برامج الكمبيوتر ، ودورك في الغالب لا يتعدى
طريقة القص واللصق .
وهذه بعض الأدلة التي تمسك بها أهل السنة ، وإن شئتم المزيد أتيناكم بما
تريدون .
روى البخاري : عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان النبي صلى الله عليه
وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته
فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى ، قال ابن حجر :
استدل به على جواز الصلاة على غير الأنبياء وكرهه مالك والجمهور , قال
ابن التين : وهذا الحديث يعكر عليه , وقد قال جماعة من العلماء : يدعو
آخذ الصدقة للتصدق بهذا الدعاء لهذا الحديث , وأجاب الخطابي عنه قديما
بأن أصل الصلاة الدعاء إلا أنه يختلف بحسب المدعو له , فصلاة النبي صلى
الله عليه وسلم على أمته دعاء لهم بالمغفرة , وصلاة أمته عليه دعاء له بزيادة
القربى والزلفى ولذلك كان لا يليق بغيره انتهى .
الانتصار — صفحة 467
مساهمون: العاملي
ص٤٦٧