وخلال ذلك كله . . خلال أعظم معركة في سبيل العقيدة ، شهدها
التاريخ القديم لأمة العرب ، برزت شخصية السيدة زينب رئيسة الديوان
كما نسميها نحن أبناء مصر . . بطلة باسلة مؤمنة شجاعة . . حتى أن يزيد بن
معاوية الأفاق ، لم يجرؤ على مناقشتها عندما ساقوها إليه ، ورفضت أن
تبايعه ، ولعنته ، كما لعنت كل الذين يغدرون ويطعنون المؤمنين في ظهورهم !
ومن أجل ذلك نحن في مصر وفي كل الوطن العربي ، نؤمن ببطولة السيدة
زينب ، كما نؤمن بذلك البطل الخالد الحسين بن علي أبي الشهداء جميعا . .
نؤمن بأمثال هؤلاء العظام ونحتفل بمولدهم . . . وننشد حول أضرحتهم ، وذلك
لأننا نحبهم ، ولا أحد يستطيع أن يزيل من قلوبنا الحب الصادق لرائد البطولة
الخارقة . .
وقد نحيا ونمتلئ بالأمل فنعمل ونكافح ، لأن مثل هذا الرمز يضئ لنا
الطريق ، ويشحننا بالرغبات الطيبة والإيمان بالشرف . ونحن لا نبالغ إذا
اعتبرنا مولد السيدة زينب ومولد الحسين من الأعياد القومية لأمة العرب .
ثلاث باقات محبة . . بين يدي السيدة زينب عليها السلام :
الباقة الأولى : من الشيخ عبد الرحمن الأجهوري ( مصر )
آل طه . . لكم علينا الولاء * لا سواكم بما لكم آلاء
مدحكم في الكتاب جاء مبينا * أنبأت عنه ملة سمحاء
حبكم واجب على كل شخص * حدثتنا بضمنه الأنباء
شرفت مصرنا بكم آل طه * فهنيئا لنا . . وحق الهناء
منكم بضعة الإمام علي سيف * دين لمن به الاهتداء
زينب فضلها علينا عميم * وحماها من السقام شفاء
الانتصار — صفحة 387
مساهمون: العاملي
ص٣٨٧