غفر الله لك يا صارم . . موضوعنا زيارة النبي صلى الله عليه وآله ، والسفر
بنيتها وأنت تريد التوسل والتوجه والاستشفاع والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه
وآله ، وهو موضوع آخر ، والنسبة بينهما كما يقول المناطقة عموم من وجه .
نعم يترافق التوسل والاستشفاع عادة مع الزيارة .
لا بأس . . سؤالك في أصله وجيه ، فلو كان الأمر لنا لقلنا : لنطلب كل
شئ من الله تعالى مباشرة ، ولا نجعل بيننا وبينه واسطة من المخلوقين ؟ ! ولكن
الأمر له عز وجل وليس لنا ، وقد قال لنا ( اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) .
وقال ( أولئك يبتغون إليه الوسيلة أيهم أقرب ) . وقال ( ولو أنهم إذ ظلموا
أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول ) ، ولا حاجة إلى مجيئهم
واستغفارهم عند الرسول واستغفار الرسول لهم . . وهذا يعني أنه تعالى قال
لرسوله صلى الله عليه وآله : كن موحدا بلا شروط ، ومهما قلت لك فأطعني ،
وحتى لو قلت لك عندي ولد فاعبده فافعل ! ! وقل لهم ( قل إن كان لله ولد
فأنا أول العابدين ) ولكنه سبحانه أخبرنا أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ! !
فالمسألة إذن ، ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها الله تعالى
أو سمح بها ، وهو يختلف عن زعم التوسل عند المشركين سواء في طبيعته أم في
نيته . . . فهل تقبل أصل مبدأ التوسل والاستشفاع الذي قبله إمامك ابن تيمية ؟
أم أنك أشد في هذا الأمر من إمامك ؟ !
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 11 - 8 - 1999 ، الخامسة مساء :
إلى العاملي هدانا الله وإياه إلى الصواب :
قلت عن التوسل : ( ثبوت مبدأ التوسل في الإسلام في حدوده التي أمر بها
الله تعالى أو سمح بها ) . هل لي أن أعرف هذه الحدود التي أمر أو سمح بها ؟
الانتصار — صفحة 34
مساهمون: العاملي
ص٣٤