وكذلك كانت سيرة علي وفاطمة والأئمة عليهم السلام . ولزيارة القبور
عندنا أحكام وشروط وآداب شرعية ، وليس فيها شئ ينافي التوحيد أبدا ،
بل فيها ما يؤكد التوحيد وأن النبي وآله لا يملكون من عندهم شيئا ، بل هم
عباد مكرمون ، نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ، كما أمرنا .
* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 11 - 8 - 1999 ، العاشرة صباحا :
أحسنت يا عاملي ، وهذا ما أريده منك بالضبط ، فقد شفيت غليلي بهذه
الإجابة الشافية الكافية . ولعل صدرك يتسع لأسئلتي . وسؤالي الآن :
لماذا تستشفع بهم ؟ لم لا تتجه في طلبك إلى الله مباشرة ؟
لماذا تجعلهم واسطة بينك وبين الله ؟ ألم تعلم أن الجاهليين كانوا يعبدون
الأصنام يستشفعون بها ؟ ويجعلونها واسطة بينهم وبين الله ؟ !
وقد ناقضت نفسك حينما قلت : ( وأن النبي وآله لا يملكون من عندهم
شيئا ، بل هم عباد مكرمون ، نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ، كما
أمرنا ) .
كيف تستشفع بهم وهم ( لا يملكون من عندهم شيئا ، بل هم عباد
مكرمون ) لقد خالفت المنهج الرباني وسنة المصطفى من وجهين :
الوجه الأول : من مخالفة السنة ، لأن الأموات لا يملكون لأنفسهم نفعا
ولا ضرا ، فما بالك بامتلاك النفع لغيرهم ؟ !
الوجه الثاني : مشابهة الكفار ، وقد نهينا عن مشابهتهم !
فهل بعد هذا تستشفع بهم ؟ ! أرجو للجميع الهداية .
* وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 11 - 8 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
الانتصار — صفحة 33
مساهمون: العاملي
ص٣٣