سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما . ولو أنهم إذ ظلموا
أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول . . الآية .
- وفي الدر المنثور : 2 - 170 : وأخرج هناد عن ابن مسعود قال : أربع
آيات في كتاب الله عز وجل أحب إلى من حمر النعم وسودها :
في سورة النساء قوله : إن الله لا يظلم مثقال ذرة . . الآية . وقوله : إن الله
لا يغفر أن يشرك به . . الآية .
وقوله : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك . . الآية .
وقوله : من يعمل سوأ أو يظلم نفسه . . الآية .
- وفي الدر المنثور : 2 - 180 : وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن
سعيد بن جبير قال : الاستغفار على نحوين ، أحدهما في القول والآخر في
العمل . فأما استغفار القول فإن الله يقول : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول . وأما استغفار العمل فإن الله يقول وما
كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، فعنى بذلك أن يعملوا عمل الغفران . انتهى .
الآية الثالثة : قال الله تعالى : وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ،
ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا . قل ادعوا الذين
زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا . أولئك الذين
يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن
عذاب ربك كان محذورا . الإسراء 55 - 57 . وهذه الآية تدل على
مشروعية التوسل إلى الله تعالى بالأشخاص الأقرب إليه ، فمن المتفق عليه بين
المفسرين أن قوله تعالى ( يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ) مدح لهؤلاء
الانتصار — صفحة 205
مساهمون: العاملي
ص٢٠٥