ثالثا ، من الذي حرف اللغة العربية فميز بين كلمات التوسل والاستغاثة
والاستشفاع ، وحمل الأخيرة معنى التأليه والتشريك مع الله تعالى ؟ !
هل تذكر لي مصدرا لغويا واحدا ، ذكر ذلك ؟ ! !
لن تجد النداء يدل على تأليه المنادى المتوسل به والمستغاث به والمستشفع
به ، إلا في ذهن حضرتك . .
فهي نداءات لشخص من أجل مساعدة ، ولا علاقة لها بتأليهه ولا
بتشريكه مع الله تعالى . فأنت عندما تنقطع سيارتك في الصحراء وتصرخ
لصاحبك وتتوسل به وتستغيث به وتستشفع به . . هل تؤلههه ؟ ! !
كلا ، ثم كلا . . ولكن شيخك زرق في ذهنك أن الاستغاثة شرك ، لأنها
طلب من مخلوق ! !
ونحن غير مسؤولين عن تزريق شيخك ، لأنه ليس من العربية ! ! إنا نطلب
المساعدة والمدد من النبي وآله صلى الله عليهم ، ليس من عند أنفسهم ، فهم
مثلنا لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، لكنهم عباد مكرمون عند ربهم ،
وقد أمرنا سبحانه أن نتخذهم وسيلة إليه . .
هو أمر ، وليس نحن ! وفرق كبير بين الواسطة التي أمر بها الله تعالى فهي
واسطة من عنده . . والتي لم يأمر بها فهي واسطة من دونه ! ! ولكن بعض
الأذهان الغليظة لا تفرق بين الأولياء بإذنه والأولياء من دونه ، والشفعاء
والوسطاء بإذنه ، والوسطاء من دونه . . مع أن النوع الأول إيمان ، والثاني
شرك وكفر . .
ورابعا ، دعواك أن الاستغاثة ( هي شرك بإجماع أهل السنة ، من صوفية
معتدلة ومن سلفية ) دعوى إجماع هوائي بلا دليل ، فاذكر من قال
الانتصار — صفحة 207
مساهمون: العاملي
ص٢٠٧