وإذا قلت لي إنهم كانوا مضطرين لذلك لكي يتم توسيع المسجد النبوي ،
قلت لك : إن الاضطرار لا يشمل هذه الحالة ، لأنه وببساطة شديدة كان
يمكنهم توسيع المسجد الشريف من الجهة البعيدة عن قبره ( ص ) ولا يشملهم
اللعن المباشر الوارد في هذا الحديث .
في الحقيقة إن هذا الحديث إن صح فهو يشير إلى اليهود والنصارى الذين
جعلوا قبور أنبيائهم مساجد أي جعلوا كل قبر منها ( قبلة ) يتوجهون إليها في
صلاتهم ويقصدونها نية في سجودهم أو أنهم يعبدون هذه القبور . ولا يمكن
أن يكون للحديث معنى آخر .
يا عمر أجبني عن هذا السؤال : إذا كنت تعتقد أن الصلاة قرب القبور
غير جائزة ، فهل تستطيع أن تخبرني كيف كانت ( السيدة عائشة ) وطوال
أكثر من 30 عاما تصلي في حجرة تحتوي على ثلاثة قبور ، وهي التي
تأخذون ثلثي دينكم عنها ؟ !
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 23 - 1 - 2000 ، السابعة والثلث مساء :
لا أجد أي أدلة من الكتاب والسنة في إثبات شرعية التوسل بالأموات ،
بل خلطت زيارة قبر الرسول ( ص ) بالتوسل والشفاعة والتمسح بالقبور .
يجب أن يكون حديثك عن التوسل كما صنع الكفار مع الأصنام ، ولا
علاقة لزيارة القبور وخاصة قبر النبي ( ص ) ومن المعروف بأن المشركين كانوا
بالبداية على ملة إبراهيم حتى اختلط الشرك بعملهم وضل سعيهم . وهذه
الحالة نراها في أغلب العصور لأن الإنسان يريد الشئ الملموس والمحسوس .
وأكبر دليل وهو أصحاب موسى والعجل الذي عبدوه والكل يدعي بأنه على
حق . سورة الزمر - 3 : ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء
الانتصار — صفحة 140
مساهمون: العاملي
ص١٤٠