* وكتب ( صاحب قديم ) ، الثانية عشرة والنصف صباحا :
حسب علمي يا تلميذ أن الأخ مشارك لو تناقش معك في هذا الموضوع
إلى أن يرث الله الأرض وما عليها لن يصل إلى نتيجة . المسألة واضحة
كالشمس في رابعة النهار ولا تحتاج إلى كل هذا التأويل ، الأنبياء معصومون
في جانب تبليغ الرسالة ، وقد يصدر منهم الذنب إلا أنهم سرعان ما يرجعون
إلى الله ويتوبون منه ، وقال صلى الله عليه وسلم ( كل ابن آدم خطأ وخير
الخطائين التوابون ) . فكل البشر يصدر منهم الخطأ ، حتى الأنبياء قد يصدر
منهم الخطأ كما في الأدلة التي ساقها الأخ مشارك
. وأعتقد أن ذلك واضح
لكل صاحب عقيدة صافية ، أما أصحاب العقائد المنحرفة فلن يقتنعوا بذلك
ولو جاءتهم كل آية ، حتى يروا العذاب الأليم . لأن ذلك يعارض ويهدم ما
بنوا عليه أصولهم الفاسدة من قولهم بعصمة الأئمة ، السبب الذي جعلوهم
ينادون بعصمة الأنبياء المطلقة ، كي لا يكون ذلك حجة عليهم فيكون الأئمة
أفضل من الرسل .
والنقاش مع التلميذ بلا فائدة ( عنز ولو طارت ) . ووالله لقد قرأت ما
كتب الأخ مشارك فرأيت أنه وافي ( كذا ) ولا يحتاج لمزيد تعليق .
وكأني بالتلميذ وهو يفكر ليل نهار في كيفية دفع باقي الآيات والأحاديث
ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وهو يركض بخيله ورجله ، شابه في ذلك صاحبه
الأول الذي قال الله فيه : ( إنه فكر وقدر . فقتل كيف قدر . ثم قتل كيف
قدر . ثم نظر ثم عبس وبسر . ثم أدبر واستكبر ) . نحن بحاجة إلى مشاركة
شباب أهل السنة وبحوثهم العلمية التي تعود على الأمة بالنفع ، وأما إقناع
التلميذ فذاك يحتاج إلى هدر للجهد والوقت ، الذي نحن بحاجة إليه . ( وإن
الانتصار — صفحة 96
مساهمون: العاملي
ص٩٦