تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
* وكتب ( صاحب قديم ) ، الثانية عشرة والنصف صباحا : حسب علمي يا تلميذ أن الأخ مشارك لو تناقش معك في هذا الموضوع إلى أن يرث الله الأرض وما عليها لن يصل إلى نتيجة . المسألة واضحة كالشمس في رابعة النهار ولا تحتاج إلى كل هذا التأويل ، الأنبياء معصومون في جانب تبليغ الرسالة ، وقد يصدر منهم الذنب إلا أنهم سرعان ما يرجعون إلى الله ويتوبون منه ، وقال صلى الله عليه وسلم ( كل ابن آدم خطأ وخير الخطائين التوابون ) . فكل البشر يصدر منهم الخطأ ، حتى الأنبياء قد يصدر منهم الخطأ كما في الأدلة التي ساقها الأخ مشارك . وأعتقد أن ذلك واضح لكل صاحب عقيدة صافية ، أما أصحاب العقائد المنحرفة فلن يقتنعوا بذلك ولو جاءتهم كل آية ، حتى يروا العذاب الأليم . لأن ذلك يعارض ويهدم ما بنوا عليه أصولهم الفاسدة من قولهم بعصمة الأئمة ، السبب الذي جعلوهم ينادون بعصمة الأنبياء المطلقة ، كي لا يكون ذلك حجة عليهم فيكون الأئمة أفضل من الرسل . والنقاش مع التلميذ بلا فائدة ( عنز ولو طارت ) . ووالله لقد قرأت ما كتب الأخ مشارك فرأيت أنه وافي ( كذا ) ولا يحتاج لمزيد تعليق . وكأني بالتلميذ وهو يفكر ليل نهار في كيفية دفع باقي الآيات والأحاديث ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وهو يركض بخيله ورجله ، شابه في ذلك صاحبه الأول الذي قال الله فيه : ( إنه فكر وقدر . فقتل كيف قدر . ثم قتل كيف قدر . ثم نظر ثم عبس وبسر . ثم أدبر واستكبر ) . نحن بحاجة إلى مشاركة شباب أهل السنة وبحوثهم العلمية التي تعود على الأمة بالنفع ، وأما إقناع التلميذ فذاك يحتاج إلى هدر للجهد والوقت ، الذي نحن بحاجة إليه . ( وإن
الانتصار — صفحة 96 | العاملي