تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أولا : التخوف من النبي ليس معصية ، وحدسه كان في مكانه ، ولكن الله لا يعبأ بالقوم المفسدين وهو القائل لأملأن جهنم . . وهذا الذي حدث ، لقد نكث الناكثون وتقلدها المبطلون وقسموها إلى ثلاث وسبعون ( كذا ) كلهم هالكون ، إلا من عصم الله من المخلصين . ثانيا : وأما إرسال أبي بكر فلم تقل الشيعة بأن النبي أخطأ عند إرساله بل هو عين الصواب ، إذ أراد أن يبين للناس بأن هذا الرجل لا يصلح لتبليغ سورة فانتبهوا ، وأرسل من يصلح بأمر الله . خلاصة القول : أن القول بعصمة أفراد ليس فيه مصلحة لمن ادعاه ، بل هو حسن الظن بالله تعالى بأنه أرسل لنادينه مع من لا تجوز عليهم الخطأ والخطيئة . وأما الذي يقول عكس هذا ، فله مصلحة ، إذ كيف ينسب تبليغ دين الله من أناس يجوز عليهم الخطأ بل العصيان أيضا ، إذ يحرمون ما أحل الله أيضا . عد أدراجك وأستغفر ربك ، ولا تظن بنبيك إلا خيرا . * فكتب ( عمر ) ، السابعة مساء : لدينا من كتاب الله عتاب رباني لأفعال أتى بها النبي ( ص ) . . فلماذا العتاب إذا كان الله أمره ؟ ؟ ؟ أما كثرة الكلام بدون دليل ، فلا حاجة لنا بها . والشيعة لها عدة مواقف كما بينا تجعل الرسول ( ص ) يخطئ لحسابات شخصية لزوم المذهب ، فكيف يخطئ الرسول ( ص ) في أمور الحياة والأئمة لا تخطئ ؟ لذلك نرى الدفاع والتخبط لنصرة القضيتين . كما بينا بأن الشيعة جعلته يعارض أمر الله في التبليغ ، واحدة في الغدير ، والأخرى عند الوصية . لا يستطيع الشيعة إنكار الأمر بل تأويله ، كما هو الحال مع العصمة والتطهير والخمس ، الخ . . .
الانتصار — صفحة 53 | العاملي