أولا : التخوف من النبي ليس معصية ، وحدسه كان في مكانه ، ولكن
الله لا يعبأ بالقوم المفسدين وهو القائل لأملأن جهنم . .
وهذا الذي حدث ، لقد نكث الناكثون وتقلدها المبطلون وقسموها إلى
ثلاث وسبعون ( كذا ) كلهم هالكون ، إلا من عصم الله من المخلصين .
ثانيا : وأما إرسال أبي بكر فلم تقل الشيعة بأن النبي أخطأ عند إرساله بل
هو عين الصواب ، إذ أراد أن يبين للناس بأن هذا الرجل لا يصلح لتبليغ
سورة فانتبهوا ، وأرسل من يصلح بأمر الله .
خلاصة القول : أن القول بعصمة أفراد ليس فيه مصلحة لمن ادعاه ، بل هو
حسن الظن بالله تعالى بأنه أرسل لنادينه مع من لا تجوز عليهم الخطأ والخطيئة .
وأما الذي يقول عكس هذا ، فله مصلحة ، إذ كيف ينسب تبليغ دين الله
من أناس يجوز عليهم الخطأ بل العصيان أيضا ، إذ يحرمون ما أحل الله أيضا .
عد أدراجك وأستغفر ربك ، ولا تظن بنبيك إلا خيرا .
* فكتب ( عمر ) ، السابعة مساء :
لدينا من كتاب الله عتاب رباني لأفعال أتى بها النبي ( ص ) . .
فلماذا العتاب إذا كان الله أمره ؟ ؟ ؟ أما كثرة الكلام بدون دليل ، فلا
حاجة لنا بها . والشيعة لها عدة مواقف كما بينا تجعل الرسول ( ص ) يخطئ
لحسابات شخصية لزوم المذهب ، فكيف يخطئ الرسول ( ص ) في أمور
الحياة والأئمة لا تخطئ ؟ لذلك نرى الدفاع والتخبط لنصرة القضيتين .
كما بينا بأن الشيعة جعلته يعارض أمر الله في التبليغ ، واحدة في الغدير ،
والأخرى عند الوصية . لا يستطيع الشيعة إنكار الأمر بل تأويله ، كما هو
الحال مع العصمة والتطهير والخمس ، الخ . . .
الانتصار — صفحة 53
مساهمون: العاملي
ص٥٣