تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وأن الآيات التي أوردتها لا تقدح بالعصمة ، وهي عادتك أن تكتب ما لا تعلم وتستشهد بما لا تفهم . لو كان النبي صلى الله عليه وآله غير معصوم ، لوجب أن يذكر لنا التأريخ نوعين مختلفين من سيرته الطاهرة ، واحدة معصومة وأخرى غير معصومة ، وهذا ليس موجودا بين أيدي المسلمين ، بل عرف عن النبي بشهادة ربه أنه لعلى خلق عظيم ، وما تنسبون له من الطعن يخالف قول الله ، فاخجلوا ولا تعاودوا . ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون . . هذه الآية تشير إلى أن النبي ليس ملزما أن يهدي الناس عنوة بل عليه البلاغ ، والله يعلم ما يبدون وما يكتمون من الكفر والإيمان . هذه مهمة الرسل من القرآن ! ! يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك . . . إذا كان الشرح الذي أوردته لك لم ينفع معك ، وإذا كنت يا عمر تعتقد بأن النبي معصوم في التبليغ فقط ، فإن هذه الآية تدخل في حدود التبليغ ، فإن كان حرم ما أحل الله بمفهومك أليس في ذلك معصية ، ونفي للعصمة في التبليغ . . نستنتج من هذا أن النبي عندك غير معصوم ، لا في التبليغ ولا في غيره . ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض . . . وهذه الآية يا عمر كسابقتها لا أثر لها في القدح بالعصمة . ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى . . وهذه أيضا يا عمر تنفي أن يكون النبي والذين آمنوا استغفروا للمشركين . وأما اتهامك الباطل بأن الشيعة أول من جعل الرسول ( ص ) يخطئ بالتبليغ ، فنحن نقول : بأن النبي معصوم منذ الولادة وحتى الوفادة .