تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
درجة النبوة يحصل على درجة الشهادة ( فالقتل لنا عادة وكرامتنا عند الله الشهادة ) . فالله يعصم نبيه في تبليغ رسالته إلى أن ينتهي أجلها ، وقد فعل ذلك ونجاه من محاولات القتل والسم الكثيرة لأن ساعته لم تدن بعد ، ولكن إذا حان أجلها فلا موضوع للعصمة كي يمتنع السم عليه أو القتل . والدليل على ذلك ( لو ثبت أنه مقتول بالسم ) أنه لم يمت منه مباشرة لوجود الضرورة التي يجب أن يبقى فيها النبي صلى الله عليه وآله كي يبلغ تمام الرسالة الإلهية ، وعندما فعل ذلك ورضي الله تعالى بذلك وقال : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لك الإسلام دينا ) . انتهى أمد العصمة من الناس ، ومات على أثر ذلك السم كما تقول الرواية . ولا منافاة بين الأمرين . بل في الأمر دلالتان : الأولى : هي البرهان على نبوة النبي صلى الله عليه وآله ومعجزة له ، لأنه لم يمت مباشرة . الثانية : البرهان على أن النبي صلى الله عليه وآله هو بشر كبقية البشر ويؤثر به ما يؤثر بالبشر . ولست أدري لماذا تقرع بعبارتك ( لغاية في نفس يعقوب ) ! ! فما هي الغاية من وراء هذا لقول إذا كان يعتمد على روايات تاريخية موجودة في كتب السيرة والتاريخ ؟ ! سامحك الله وهداك إلى طريقه المستقيم . وأشكر الأخ العاملي على اهتمامه وآجركم الله .