درجة النبوة يحصل على درجة الشهادة ( فالقتل لنا عادة وكرامتنا عند الله
الشهادة ) .
فالله يعصم نبيه في تبليغ رسالته إلى أن ينتهي أجلها ، وقد فعل ذلك ونجاه
من محاولات القتل والسم الكثيرة لأن ساعته لم تدن بعد ، ولكن إذا حان
أجلها فلا موضوع للعصمة كي يمتنع السم عليه أو القتل .
والدليل على ذلك ( لو ثبت أنه مقتول بالسم ) أنه لم يمت منه مباشرة
لوجود الضرورة التي يجب أن يبقى فيها النبي صلى الله عليه وآله كي يبلغ تمام
الرسالة الإلهية ، وعندما فعل ذلك ورضي الله تعالى بذلك وقال : ( اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لك الإسلام دينا ) .
انتهى أمد العصمة من الناس ، ومات على أثر ذلك السم كما تقول الرواية .
ولا منافاة بين الأمرين .
بل في الأمر دلالتان :
الأولى : هي البرهان على نبوة النبي صلى الله عليه وآله ومعجزة له ، لأنه
لم يمت مباشرة .
الثانية : البرهان على أن النبي صلى الله عليه وآله هو بشر كبقية البشر
ويؤثر به ما يؤثر بالبشر . ولست أدري لماذا تقرع بعبارتك ( لغاية في نفس
يعقوب ) ! !
فما هي الغاية من وراء هذا لقول إذا كان يعتمد على روايات تاريخية
موجودة في كتب السيرة والتاريخ ؟ ! سامحك الله وهداك إلى طريقه المستقيم .
وأشكر الأخ العاملي على اهتمامه وآجركم الله .
الانتصار — صفحة 491
مساهمون: العاملي
ص٤٩١