وإن كان تقديمهم هذه الرواية في بداية تفسيرهم يستشف منها ترجيحها على
غيرها . فمنهم : 1 - أمين الدين الطبرسي ( مجمع البيان ) . 2 - سلطان
عليشاه ( بيان السعادة ) . 3 - فضل الله ( وحي القرآن ) . 4 - ناصر مكارم
( الأمثل ) ، حيث قال : ( اختلف المفسرون ولكن المشهور بين عامة
المفسرين وخاصتهم ما يلي : أنها نزلت في عبد الله بن أم مكتوم ، أنه أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة . . . ) انظر إلى
قوله أنه هو المشهور عند الطرفين ( السنة والشيعة ) . 5 - الشيخ محمد
السبزواري ( الجديد في تفسير القرآن ) . 6 - محمد الكرمي في كتابه
( التفسير لكتاب الله المنير ) حيث يقول في معرض ردة على من يقول أنها
نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء ابن
أم مكتوم تقذر منه . . . قال : ( ولكن سياق الآيات يتنافى بوضوح مع هذا
الأثر . . . ) . 191 / 8 . 7 - يعسوب الدين ( البصائر ) حيث نص على أن
الذي عبس هو المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر رواية أخرى .
فمما سبق يتبين لكل صاحب عقل منصف أن المخاطب في قوله تعالى :
عبس وتولى ، أن المخاطب بذلك هو المصطفى صلى الله عليه وسلم وليس في
هذا انتقاص من مقامه ولا من عصمته . وأن هذا هو المشهور عند المفسرين
من الطرفين وليس قولا شاذا عند الشيعة قال به فضل الله في تفسيره وحي
القرآن وحده ، بل هو رأي الكثير من المفسرين ويسنده الرواية عن جعفر
الصادق : أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ابن أم مكتوم قال
له : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي . . . فهل من متبع للحق ؟ ؟ ! !
* ثم كتب ( المسالم ) بتاريخ 3 - 3 - 2000 ، الواحدة والنصف صباحا :
الانتصار — صفحة 390
مساهمون: العاملي
ص٣٩٠