يا عمر أنك طعنت برسول الله صلى الله عليه وآله من حيث لا تشعر بقولك
هذا !
وهل الجلد إلا عقوبة على من جاوز حدا من حدود الله ؟ ؟ فكيف يصفح
الرسول صلى الله عليه وآله عمن جاوز حدا من حدود الله ويستحق العقوبة
بذلك ؟ ؟ وهل يتهاون رسول الله في تطبيق حدود الله وشرعه لكي تقول : ( ما
وقع من الجلد فهو ما كان بإمكانه الصفح قبل قيام الحد ) . ومن أين أتيت
بقولك هذا ؟ ؟ ومن أي عالم من علمائكم ، ومن أي كتاب نقلته يا عمر ؟ ؟
قلت : ولا أرى أي اختلاف في قول ابن حجر والمازري .
أقول : هذا ما قاله ابن حجر ( وهذا الاحتمال حسن إلا أنه يرد عليه قوله :
( جلدته ) فإن هذا الجواب لا يتمشى فيه ، إذ لا يقع الجلد عن غير قصد ) .
وهذا القول لم ينقل عن المازري وإلا لما رد ( ابن حجر ) عليه بهذا القول .
ثانيا : وهذه هي محاولات المازري في شرح الروايات : فالجواب أنه يحتمل
أنه أراد أن دعوته . قال : ويحتمل أن يكون ذلك خرج مخرج الإشفاق ،
ويحتمل أن يكون اللعن والسب يقع منه . فقال يحتمل أن يكون ما ذكره من
سب . . وهذا الاحتمال الذي رده ابن حجر العسقلاني ، والذي بترته يا عمر
أقول يا عمر !
أي الاحتمالات الأربعة هي الصحيحة ؟ ؟ نريد ردا منك يا عمر ، لا أن
تحاول تشتيت الموضوع . ونريد إجابة من على أسئلتنا فهل نرى جوابك ؟ ؟
ولا نريد أن ينطبق عليك قولك هذا : ( أرأيت بأنكم لا تستطيعون الصمود
أمام الحقيقة بل تسعون بالأرض فسادا ) .
ثم تعال يا عمر ما تفعل بهذه الروايات من البخاري ومسلم ؟ ؟
الانتصار — صفحة 309
مساهمون: العاملي
ص٣٠٩