قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم ، وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ) فلما برأه الله
عز وجل من سجع الشيطان وفتنته ، انقلب المشركون بضلالهم وعداوتهم ،
فذكر الحديث ، وقد تقدم في الهجرة إلى الحبشة . رواه الطبراني مرسلا وفيه
ابن لهيعة ، ولا يحتمل هذا من ابن لهيعة . انتهى .
فتبين من مجموع ذلك أن سند القصة في مصادر السنيين صحيح ، ولا
يصح القول : بأن الواقدي تفرد بها ، أو أن الصحاح لم تروها ! ! ويا ليت
القرضاوي والرازي وغيرهما من الذين ردوا حديث الغرانيق بدليل مخالفته
للقرآن ، يتمسكون بهذا الدليل لرد غيره من المكذوبات التي وضعها منافقوا
قريش وروجته الخلافة القرشية ورواتها وما زالت من الأحاديث الصحيحة أو
الموثقة عند إخواننا ! !
وأخيرا . . فقد طار أعداء الإسلام بهذه القصة وشنعوا بها على الإسلام
ورسوله ، محتجين بأنها وردت في مصادر المسلمين ! وكان آخر من استغلها
المرتد سلمان رشدي ! وقد أخذها من المستشرقين بروكلمان ومونتغمري
وأمثالهما ، وأخذها هؤلاء من الصحاح والمصادر الصحيحة ! ! ! مع الأسف ! !
* فكتب ( مبضع الجراح ) بتاريخ 13 - 9 - 1999 ، الثانية عشرة صباحا :
كذبت ورب الحسن والحسين . ما أخرجها البخاري ومسلم .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 13 - 9 - 1999 ، السابعة صباحا :
أقسمت بعظيم ، رب سبطين عزيزين . . ولكن الأمر لا يحتاج إلى قسم ! !
تأمل في الموضوع ، ثم راجع البخاري ومسلما ، واقرأ فيهما الحديثين ! !
الانتصار — صفحة 244
مساهمون: العاملي
ص٢٤٤