تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إن زعماء قريش أنقصوا من شخصية النبي وشخصية آله وعشيرته . . لأغراضهم السياسية . . وصوروه أنه شخص كان ينزل عليه وحي ، ولكنه كان يتصرف من عند نفسه ويظلم الناس فيسبهم ويلعنهم بغير حق ! ! وكان يحقد على قريش ويكرههم ويلعنهم بغير حق ! ! فوبخه ربه وخطأه ، لأنه كان في قريش ناس يكادون يكونون أفضل منه ! ! مثلا : في بني عدي شخص أعقل منه وأفهم ، ولو لم يبعث هو لبعث ذلك العدوي ، وكان العدوي يصحح أخطاء محمد فينزل الوحي مؤيدا لرأي العدوي ، مخطئا لرأي النبي الهاشمي ! ! ومن جهة أخرى كان محمد يريد تسليط أهل بيته على العرب ، فنظرت قريش في أمرها فرأت أنه لا يجوز أن يستأثر بنو هاشم بالنبوة والخلافة ، فأبعدتهم واختارت لنفسها . . ونعم ما اختارت ! ! ومن جهة أخرى ، كان محمد يحب آله وعشيرته كثيرا ، فيفتخر بجده المشرك عبد المطلب في معركة حنين ، وبعمه المشرك أبي طالب ، ويطلب أن ينشدوا شعره له ! ! وكان يقول إن بني هاشم أفضل العرب ، وإنه هو أفضل من آدم ، وإنه كان نورا مخلوقا قبل آدم . . وهذا كله غير صحيح ، لأنه إنسان من تراب ! ! والخلاصة : أن محمدا كان حامل رسالة ( طارشا ) أدى الرسالة ومات ! ! فلا تغالوا فيه ولا تخاطبوه لأنه مات وانتهى الأمر ! ولا تكونوا كعمار وأبي ذر وحذيفة وعلي وبعض الأنصار ، الذين كانت قريش تصفهم بأنهم يعبدون محمدا ، وقد قال أبو بكر لهم : من كان يعبد محمدا ، فإن محمدا قد مات . . فلا تكثروا من فضائله وفضائل أهل بيته . . بل أكثروا من فضائل بني تيم وبني عدي وبني أمية ، فهؤلاء هم الصحابة أفضل الخلق ، فارووا فضائلهم وزينوا مجالسكم بذكرهم ! ! !