تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يؤولون ظاهرها ولا يقبلون به ، تأتون أنتم - أعني أتباع ابن تيمية ( الوهابية ) - وتشذون عنهم فتأخذون بظواهر هذه الآيات وتثبون الجارحة والجهة لله سبحانه وتعالى ، فخالفتم جل علماء أهل السنة بذلك ، ووصل الأمر إلى أن كفر وضلل بعضكم البعض ، فكيف يكون مخالفة قول واحد أو اثنين من العجائب ولا يكون مخالفة جل علماء المذهب من هذا القبيل ؟ ( تلك إذا قسمة ضيزى ) . ثالثا : إن من يراجع كلام الشيخ الصدوق عليه الرحمة وقدس الله روحه الشريف يجد أن ما يقول بجوازه من السهو على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو إسهاء الله له لمصلحة ، كنفي الربوبية عنه ، وإثبات أنه بشر مخلوق ، وإعلام الناس حكم سهوهم في العبادات وأمثاله . أما السهو الذي يعترينا من الشيطان فإنه لا يقول به ولا يجوزه على الأنبياء ، فهم منه براء وهو ينزههم عنه ، وليس للشيطان عليهم سلطان ولا سبيل . يقول الشيخ الصدوق عليه الرحمة : ( وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا ، لأن سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا ، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام سلطان ، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وعلى من تبعه من الغاوين ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 296 . قلت يا مشارك : ( تركتم هذا كله لدليل زعمتم أنه عقلي وهو أننا نتأسى بجميع أفعال الأنبياء ، فلذلك لا بد أن يكونوا معصومون ( كذا ) في