يؤولون ظاهرها ولا يقبلون به ، تأتون أنتم - أعني أتباع ابن تيمية ( الوهابية )
- وتشذون عنهم فتأخذون بظواهر هذه الآيات وتثبون الجارحة والجهة لله
سبحانه وتعالى ، فخالفتم جل علماء أهل السنة بذلك ، ووصل الأمر إلى أن
كفر وضلل بعضكم البعض ، فكيف يكون مخالفة قول واحد أو اثنين من
العجائب ولا يكون مخالفة جل علماء المذهب من هذا القبيل ؟ ( تلك إذا
قسمة ضيزى ) .
ثالثا : إن من يراجع كلام الشيخ الصدوق عليه الرحمة وقدس الله روحه
الشريف يجد أن ما يقول بجوازه من السهو على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم هو إسهاء الله له لمصلحة ، كنفي الربوبية عنه ، وإثبات أنه بشر مخلوق ،
وإعلام الناس حكم سهوهم في العبادات وأمثاله .
أما السهو الذي يعترينا من الشيطان فإنه لا يقول به ولا يجوزه على الأنبياء ،
فهم منه براء وهو ينزههم عنه ، وليس للشيطان عليهم سلطان ولا سبيل .
يقول الشيخ الصدوق عليه الرحمة : ( وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كسهونا ، لأن سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر
مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى
سهوا ، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام سلطان ، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به
مشركون وعلى من تبعه من الغاوين ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 296 .
قلت يا مشارك : ( تركتم هذا كله لدليل زعمتم أنه عقلي وهو أننا
نتأسى بجميع أفعال الأنبياء ، فلذلك لا بد أن يكونوا معصومون ( كذا ) في
الانتصار — صفحة 130
مساهمون: العاملي
ص١٣٠