تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فنسي ولم نجد له عزما ) أي ترك آدم عهدنا إليه بعدم الأكل من الشجرة فأكل منها ، ولم نجد له عزما ، والدليل على ذلك سيأتي في محله إن شاء الله تعالى عند البحث عن هذه الآية في مسألة عصمة نبي الله آدم عليه السلام . ثانيا : بالنسبة للروايات التي وردت من طرقكم ، فهي ليست بحجة علينا لعدم ثبوت صحة هذه الروايات عندنا . وأما بالنسبة للروايات الواردة من طرقنا ، فهي إما ضعيفة السند لجهة الارسال فيها أو ضعف رواتها ، وإما أنها لا تدل على شئ من ذلك . ولكن فهمكم غير الدقيق لها هو الذي جعلكم تفهمون منها ذلك . ومتى ما احتججت علينا بشئ من هذه الروايات سنبين لك في حينها حقيقة القول فيها ، وعدم قيام الحجة فيها علينا ، إما بسبب ضعفها أو عدم دلالتها . وإذا وجدت رواية واحدة صحيحة أو روايتين - هذا على فرض وجودها - فلا تقومان مقام الأدلة الكثيرة العقلية والنقلية الدالة عندنا على مطلق العصمة لهؤلاء الأنبياء . قلت يا مشارك : ( وسأذكر لك هنا بعض ما تروونه وتستشهدون به وأنا أنقله هنا من موضوع قديم لأخيك العاملي عن الشرك فهذه رواياتكم أنتم لا رواياتنا ومنقولة منكم لا منا فمن ذلك : ففي روضة الواعظين للنيسابوري ص 327 ، أن أبا بصير سأل الإمام الصادق عليه السلام : ما كان دعاء يوسف في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟ قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة فإني أسألك بحق
الانتصار — صفحة 127 | العاملي