فنسي ولم نجد له عزما ) أي ترك آدم عهدنا إليه بعدم الأكل من الشجرة
فأكل منها ، ولم نجد له عزما ، والدليل على ذلك سيأتي في محله إن شاء الله
تعالى عند البحث عن هذه الآية في مسألة عصمة نبي الله آدم عليه السلام .
ثانيا : بالنسبة للروايات التي وردت من طرقكم ، فهي ليست بحجة علينا
لعدم ثبوت صحة هذه الروايات عندنا .
وأما بالنسبة للروايات الواردة من طرقنا ، فهي إما ضعيفة السند لجهة
الارسال فيها أو ضعف رواتها ، وإما أنها لا تدل على شئ من ذلك .
ولكن فهمكم غير الدقيق لها هو الذي جعلكم تفهمون منها ذلك .
ومتى ما احتججت علينا بشئ من هذه الروايات سنبين لك في حينها
حقيقة القول فيها ، وعدم قيام الحجة فيها علينا ، إما بسبب ضعفها أو عدم
دلالتها .
وإذا وجدت رواية واحدة صحيحة أو روايتين - هذا على فرض وجودها
- فلا تقومان مقام الأدلة الكثيرة العقلية والنقلية الدالة عندنا على مطلق
العصمة لهؤلاء الأنبياء .
قلت يا مشارك : ( وسأذكر لك هنا بعض ما تروونه وتستشهدون به وأنا
أنقله هنا من موضوع قديم لأخيك العاملي عن الشرك فهذه رواياتكم أنتم لا
رواياتنا ومنقولة منكم لا منا فمن ذلك : ففي روضة الواعظين للنيسابوري
ص 327 ، أن أبا بصير سأل الإمام الصادق عليه السلام : ما كان دعاء
يوسف في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟ قال : إن يوسف لما صار في الجب
وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي
عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة فإني أسألك بحق
الانتصار — صفحة 127
مساهمون: العاملي
ص١٢٧