والسلام ناصر اليهودي الذي فعله من عمل الشيطان وليس من أجل الله ،
أوليس هذا لازم قول إمامك ؟
قول قتادة كقول ابن عباس يحتاج إلى إثبات صحته أولا .
( ز ) تكرار النصرة للإسرائيلي : هذا يشكل عليكم أكثر مما يشكل علينا
فبالنسبة لنا هناك احتمالان : الأول : أنه ربما لم يستثن صلى الله عليه وسلم ،
وهذا مما روي عن ابن عباس كما في القرطبي ، وأنا معك في أن هذا احتمال
قد يكون صحيحا أو خاطئا ، مع الاحتياج للتأكد من ثبوت النقل عن ابن
عباس .
الثاني : أن هذا الوعد الذي قطعه موسى عليه الصلاة والسلام على نفسه
وإن استثنى فيه فلا حجة لكم علينا في المعاودة ، لأننا نقول بعصمة الأنبياء بما
ينتهي إليه أمرهم وعملهم والعبرة بالخواتيم ، فنحن نقول : إن موسى عليه
الصلاة والسلام إن تكرر منه الأمر في المرة الأولى ثم تاب منه وقطع على نفسه
عهدا بذلك فهو ليس بمعصوم عن الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى ، ثم
التوبة منه بعد ذلك ، وإنما تتحقق عصمته عندنا بآخر الأمرين منه صلى الله
عليه وسلم ، وإن تكرر منه الفعل مرة
أو اثنين ، طالما أنه في الأخير لا يعود
إلى هذا العمل بعد ذلك .
( ح ) الوكزة والقتل : ينطبق عليهما ما ذكر سابقا لأنه كان نصرة
للإسرائيلي المجرم .
( ط ) ( لو ) : وأما أن لو تفتح عمل الشيطان فهذا جزء من حديث
صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأما عن الروايات التي ذكرتها وغيرها
فهناك مبحث جميل ومفيد عن ( لو ) في أحد أعداد مجلة البحوث الإسلامية
الانتصار — صفحة 124
مساهمون: العاملي
ص١٢٤