تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وكذلك فكلامك هنا ينقض عقيدتكم ودليلكم العقلي من أساسه حين قلتم ( الوثوق فرع العصم ) ، فعلى كلامكم ودليلكم العقلي كيف يتسنى لنا بعد الآن أن نتأسى بالأنبياء ونقتدي بهم إذا كان من الممكن أن يصدر منهم ما لا يجوز لنا أن نقتدي بهم فيه ، ألا يخالف هذا مبدأ اللطف عندكم ، فلا نستطيع بعد الآن التسليم بصحة الاقتداء والتأسي بالأنبياء ، طالما أنه يجوز أن يصدر منهم ما لا يجوز لنا أن نقتدي بهم فيه ! . أليس هذا لازم كلامك يا تلميذ ؟ ( ج ) أنتم تعتقدون أنكم بنفي هذه الأمور عن الأنبياء ، فعقيدتكم في الأنبياء أفضل من عقيدتنا وهذا باطل لا شك فيه . فعلى سبيل المثال ذكرت أنت أن فعل موسى عليه السلام جائز ، ولا يحتاج أن يتوب منه وله أن يكرره ، ومع ذلك فأنت تقول إنه لا يجوز لنا أن نفعل ذلك ، فهل نحن أفضل من موسى حينما نستنكف أن نفعل ما يفعله موسى عليه الصلاة والسلام ؟ ؟ نحن نقول إنه ذنب وقع فيه واستغفر ربه ، وبدل الله سيئاته حسنات وانتهى الأمر . ونحن نقتدي بموسى عليه الصلاة والسلام في ترك هذا الأمر . وأما أنتم فتثبتون إصرار موسى عليه ، وأنه لم يتب منه ، ومع ذلك لا تجيزون لنا فعل ذلك ! فواعجبا لكم كل هذا الإزراء بمقام الأنبياء . ( د ) أتمنى أن أحصل منك على تعريف أصولي دقيق عندك فيما يتعلق بالذنب والمعصية ومخالفة الأولى ، وخاصة فيما يتعلق بقوله عز وجل : ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) . وإن كنتم مثل الصوفية تقولون : ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) ، فأطالبك بذكر مثال واحد فقط لإثبات هذه