قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت
الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن
تستجيب لي دعوة ، فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني
وبينه فقد علمت رقته علي وشوقي إليه .
قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : وأنا أقول : اللهم إن
كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ولن
تستجيب دعوة فإني أسألك بك فليس كمثلك شئ ، وأتوجه إليك بمحمد
نبيك نبي الرحمة ، يا الله يا الله يا الله . قال ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
قولوا هذا وأكثروا منه ، كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام .
دعاؤه عليه السلام يعني هنا الإمام السجاد ( ع ) ؟ في ذكر التوبة وطلبها :
اللهم يا من لا يصفه نعت الواصفين ، ويا من لا يجاوزه رجاء الراجين ،
ويا من لا يضيع لديه أجر المحسنين ، ويا من هو منتهى خوف العابدين ، ويا
من هو غاية خشية المتقين . هذا مقام من تداولته أيدي الذنوب ، وقادته أزمة
الخطايا . . . . اللهم فارحم وحدتي بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ،
واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني يا رب ذنوبي مقام الخزي بفنائك ،
فإن سكت لم ينطق عني أحد ، وإن شفعت فلست بأهل الشفاعة . اللهم صل
على محمد وآله ، وشفع في خطاياي كرمك ، وعد
على سيئاتي بعفوك ، ولا
تجزني جزائي من عقوبتك ، وابسط علي طولك ، وجللني بسترك ، وافعل بي
فعل عزيز تضرع إليه عبد ذليل فرحمه ، أو غني تعرض له عبد فقير فنعشه .
اللهم لا خفير لي منك فليخفرني عزك ، ولا شفيع لي فليشفع لي فضلك ، وقد
أوجلتني خطاياي فليؤمني عفوك . . .
الانتصار — صفحة 119
مساهمون: العاملي
ص١١٩