تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة ، فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه فقد علمت رقته علي وشوقي إليه . قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : وأنا أقول : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيب دعوة فإني أسألك بك فليس كمثلك شئ ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله يا الله يا الله . قال ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : قولوا هذا وأكثروا منه ، كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام . دعاؤه عليه السلام يعني هنا الإمام السجاد ( ع ) ؟ في ذكر التوبة وطلبها : اللهم يا من لا يصفه نعت الواصفين ، ويا من لا يجاوزه رجاء الراجين ، ويا من لا يضيع لديه أجر المحسنين ، ويا من هو منتهى خوف العابدين ، ويا من هو غاية خشية المتقين . هذا مقام من تداولته أيدي الذنوب ، وقادته أزمة الخطايا . . . . اللهم فارحم وحدتي بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني يا رب ذنوبي مقام الخزي بفنائك ، فإن سكت لم ينطق عني أحد ، وإن شفعت فلست بأهل الشفاعة . اللهم صل على محمد وآله ، وشفع في خطاياي كرمك ، وعد على سيئاتي بعفوك ، ولا تجزني جزائي من عقوبتك ، وابسط علي طولك ، وجللني بسترك ، وافعل بي فعل عزيز تضرع إليه عبد ذليل فرحمه ، أو غني تعرض له عبد فقير فنعشه . اللهم لا خفير لي منك فليخفرني عزك ، ولا شفيع لي فليشفع لي فضلك ، وقد أوجلتني خطاياي فليؤمني عفوك . . .