وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تسبوا عليا فإنه ممسوس في ذات الله تعالى ( 1 ) .
وعن ابن عباس أنه قال : أشهد بالله لسمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ، من سب عليا فقد
سبني ، ومن سبني فقد سب الله . . . ( 2 ) .
وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أم سلمة قالت : سمعت النبي عليه الصلاة
والسلام يقول : من سب عليا فقد سبني ( 3 ) .
قال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وقال الذهبي
في تلخيص المستدرك : صحيح . إلى غير ذلك من الأحاديث التي رواها السنة في
مسانيدهم عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حث فيها المسلمين على حب إمامنا ، ونهاهم عن سبه وبغضه ،
فكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا ما سمع أحد المنافقين سبه ، أو انتقصه غضب غضبا شديدا حتى
يرى أثر ذلك عليه .
هذا إمامنا ، أما إمامكم أبو بكر فكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبدي فرحا وسرورا إذا ما سمع أحدا
يسبه ، فشتان ما بينهما . فهل من مدكر ؟
روى أحمد بن حنبل في مسنده ( 4 ) عن أبي هريرة أن رجلا شتم أبا بكر والنبي ( صلى الله عليه وسلم )
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ج 1 ص 68 ط بيروت عام 1407 ، منتخب كنز العمال ص 34 على هامش
مسند أحمد ج 5 .
( 2 ) كنز العمال ج 11 ص 602 نظم درر السمطين ص 105 ، منتخب كنز العمال ص 30 على
هامش مسند أحمد ج 5 ، ذخائر العقبى ص 66 ط مصر ، .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ص 162 ، نور الأبصار ص 72 ط مصر عام 1312 ، إسعاف الراغبين ص 157
على هامش نور الأبصار ، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 121 ، تلخيص المستدرك ج 3
ص 121 على هامش المستدرك .
( 4 ) قال حاجي خليفة في ( كشف الظنون ) ج 2 ص 1680 : كتاب جليل من جملة أصول الإسلام .
. . ذكر أن أحمد بن حنبل شرط فيه أن لا يخرج إلا حديثا صحيحا عنده . قاله أبو موسى المديني .
وقال أحمد بن الصديق في ( إبراز الوهم المكنون ) ص 455 طبع دمشق عام 1347 مطبعة الترقي :
وأما مسند الإمام أحمد فقد ذكروا أنه انتقاه من أكثر من سبعمأة ألف وخمسين ألف حديث ، ولم
يدخل فيه إلا ما يحتج به عنده .
وروى أبو موسى المديني أنه سئل عن حديث فقال : انظروه فإن كان في المسند ، وإلا فليس
بحجة . وأضاف : وقد بالغ بعضهم بإطلاق الصحة على جميع ما فيه . . .