قضيت ) وحكمت به ( ويسلموا تسليما ) ( 1 ) خضوعا لأمرك .
وما صدر من هؤلاء من كلام ( عندما أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسد أبوابهم واستثنى باب
الإمام ) يدل على نفاق كامن في قلوبهم ، ولولا ذلك لسلموا لأمره تسليما ، ولم يفه
واحد منهم بشئ ، فهل من مدكر ؟
ولأجل ذلك نحن الشيعة الإمامية لا نزكي الصحابة إطلاقا ، ولا نحكم بعدالتهم
أجمعين ، ولا نترضى عليهم كذلك كما يفعل ذلك أولياء أبي بكر وعمر ، لأن الله
تعالى أخبر أن فيهم منافقين فقال عز من قائل ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك
لرسول الله ، والله يعلم إنك لرسوله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم
جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ) ( 2 ) والمنافقون هم في الدرك
الأسفل من النار كما قال الله تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد
لهم نصيرا ) ( 3 ) .
فنحن لا ننتصر لهم ، ولا نترضى إلا على المؤمنين منهم ، ونبرأ من الذين ارتدوا عن
الإسلام بعد وفاة رسول الله ، وانقلبوا على أعقابهم ، وقد حكى الله تعالى عنهم في
كتابه الكريم فقال : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفان مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ) ( 4 ) .
نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عد إمامنا ( عليه السلام ) من سادات أهل الجنة ، ولم يعد إمامكم منهم
روى ابن حجر الهيتمي عن ابن السدي ، والديلمي في مسنده عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نحن بنو
عبد المطلب سادات أهل الجنة ، أنا وحمزة وعلي وجعفر ابنا أبي طالب ، والحسن
والحسين والمهدي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 64 .
( 2 ) أول سورة المنافقين ج 28 .
( 3 ) سورة النساء آية 145 .
( 4 ) سورة آل عمران آية 144 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 233 ط عام 1375 .