- 6 -
قالوا في إمامكم
أبي بكر ابن أبي قحافة
في هؤلاء صحابة وتابعون ، علماء ومثقفون ، خبراء وسياسيون ، رجال ونساء .
نعتمد في نقل أقوالهم على كتب السنة أتباع أبي بكر وأولياءه خاصة ، كما اعتمدنا
عليها في جميع فصول هذا الكتاب .
نلفت نظر القارئ الكريم إلى تعاليقنا عليها ، والنظر بإمعان إليها .
الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) يقول لأبي بكر :
أ - استبددت علينا بالأمر ، وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
ب - سبحان الله لقد ادعى ما ليس له . قال ( عليه السلام ) ذلك لما أرسل أبو بكر قنفذا إلى
الإمام ( عليه السلام ) يقول له : أمير المؤمنين يدعوك لتبايع ( 3 ) .
فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقول لأبي بكر : ( 4 )
هامش
( 1 ) قال الدومي في ترجمته : وكان الفقيه الحكيم الذي ضرب به المثل ( قضية ولا أبو حسن
لها ) وكان العالم الرباني الملهم . شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غير غزوة
تبوك ، وقال له النبي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . . ( الاتحافات
الربانية ) ص 34 . الرضوي : جمع كتابنا ( المثل الأعلى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ) كثيرا مما قالوه في إمامنا ( عليه السلام ) . مما ينم عن شخصيته الفذة البارعة في العالم الإسلامي
والإنساني من رجالات شهيرة من غير شيعته ( عليه السلام ) ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى
السمع وهو شهيد ) .
( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 72 ط مصر عام 1327 المطبعة المينية .
( 3 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 13 ط مصر عام 1388 .
( 4 ) روى البخاري أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني ( صحيح
البخاري ج 2 ص 302 ط مصر بحاشية السندي ، التاج الجامع للأصول ج 3 ص 353 ) وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فيها : فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها . ( التاج الجامع للأصول ج 3
ص 353 ) وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة
ابنتي فقد أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ( الإمامة
والسياسة ) ج 1 ص 14 ط مصر عام 1388 ، مجلة منبر الإسلام المصرية العدد 7 السنة 26 عام
1388 . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها . الإتحاف بحب
الأشراف ص 23 ط مصر عام 1316 . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة سيدة نساء أهل الجنة . صحح البخاري
ج 2 ص 308 ط مصر بحاشية السندي . إلى غيرها من أقواله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكريمة التي أشاد بها بمقام
هذه السيدة الطاهرة الصديقة سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) .