ابن حارثة .
وقال الشيخ عبد الله بن أحمد القادري في ( مجلة الجامعة الإسلامية ) : إن أبا بكر
وعمر كانا في الجيش تحت قيادة أسامة ( 1 ) فما هو المبرر لك في تركك الجيش الذي
أكد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تنفيذه ، ولعن المتخلف عنه وإسراعك إلى المدينة فحنثك في
يمينك يا أبا بكر ؟
بنفسك حكمت على نفسك يا أبا بكر
لما طلب الأنصار في سقيفة بني ساعدة منك المشاركة مع المهاجرين في الحكم
فقال قائلهم لك ( منا أمير ، ومنكم أمير ) رفضت ذلك منه وقلت : ( نحن الأمراء وأنتم
الوزراء ) ولكي تخمد ثورتهم ، وتطفي نار غضبهم ، أخذت تشيد بذكرهم ، فقلت :
فهم أول من عبد الله في الأرض ، وأول من آمن بالله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهم أولياؤه
وعشيرته ، وأحق الناس بالأمر من بعده ، لا ينازعهم فيه إلا ظالم . . . ( 2 )
فنحن الشيعة الإمامية نحتج عليك بنفس احتجاجك هذا على الأنصار ( ومن فمك
ندينك ) فنقول لك : إن إمامنا عليا ( عليه السلام ) أولى بالخلافة منك ، وأحق الناس بها منك
ومن غيرك ، فإنه أول من عبد الله في الأرض بعد رسوله ( ص ) لا أنت ، وأول من آمن
بالله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا أنت ، وهو ابن عم رسول الله ، ومن بني هاشم عشيرته ،
وأنت من بني تيم بن مرة ، فهو أحق الناس بالأمر من بعده منك ، فلماذا ظلمته حقه
من الخلافة وأقصيته عنها يا أبا بكر ؟
هامش
( 1 ) مجلة الجامعة الإسلامية العدد 59 ص 312 ، السنة 15 عام 1304 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 7 ط مصر عام 1388 .