تحلف بالله تعالى ثم تحنث في يمينك ؟
روى السيوطي ( 1 ) والدميري ( 2 ) عنك أنك قلت : والله الذي لا إله إلا هو ، لو جرت
الكلاب بأرجل أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما رددت جيشا جهزه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا حللت
عقد لواء عقده رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
الرضوي : فإذا كنت يا أبا بكر ترى لأزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حرمة ، وهي على ما هي
عندك ليست بشئ لو حالت بينك وبين تنفيذ جيش جهزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ولولاء عقده ، فلماذا حنثت في يمينك بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتركت الجيش
الذي جهزه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل وفاته وأكد في تنفيذه ، وأمر أسامة بن زيد عليه ،
وأدخلك تحت إمارته ، فرجعت عنه ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لعن الله من تخلف
عن جيش أسامة ، وخلفته ورائك ظهريا ، وأسرعت في الرجوع إلى المدينة ،
وطلبت من أميرك أسامة أن يأذن لخليلك عمر في الالتحاق بك ، ليعينك على الأمر
الذي تواطئتما عليه في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو إقصاء أهل بيته عن الخلافة من
بعده ، فذهبتما فورا إلى سقيفة بني ساعدة ، ومعكما أبو عبيدة بن الجراح ، وما
خرجت منها إلا بعد أن بايعك عمر فيها على أنك خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتم الأمر
الذي كنتما في تدبيره من قبل ، أهذا آية على صدق قولك : والله الذي لا إله إلا هو . . .
ما رددت جيشا جهزه رسول الله . . . يا أبا بكر ؟
وذكر دخولك في الجيش تحت قيادة أسامة بن زيد ابن سعد في طبقاته ، ومحمد
حسين هيكل في حياة محمد ( 3 ) فقال هيكل : أمر النبي بتجهيز جيش عرم إلى الشام
جعل فيه المهاجرين الأولين ، ومنهم أبو بكر وعمر ، أمر على الجيش أسامة بن زيد
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 69 ط بيروت عام 1389 .
( 2 ) حياة الحيوان ج 1 ص 43 ط بيروت عام 1306 .
( 3 ) ص 467 ط مصر عام 1354 مطبعة القاهرة .