ثم ذكر ما استنكره من السنة بالنسبة إلى مقام الإمام علي ( عليه السلام ) ، مع أنهم خصوه بما
يرفعه على غيره من الصحابة ، لكن من حيث لا يشعرون ، ومن مجموعه وغيره ثبتت
عنده أحقية الإمام ( عليه السلام ) بمقام الخلافة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : وكان هذا كله مبررا للنفور من فقه القوم وأطروحتهم ، والبحث عن الحقيقة في
دائرة الأطروحات الأخرى حتى اهتديت للأطروحة الشيعية ، ووجدت فيها ما أراح
عقلي ، واطمأن نفسي بخصوص الإمام علي .
وجدت فيها مكانته وخصوصيته ، ووجدت فيها علمه الذي دثره القوم ، وجدت عليا
الإمام المعصوم ، وهي الصفة التي تعكس خصوصيته وتميزه ، والتي فسرت على
ضوئها جميع الأمور التي استشكلت علي في فقه القوم حول الموقف من الإمام . . .
إن مكانة الإمام كانت ساطعة سطوع الشمس ، بحيث لم يتمكن القوم من حجبها عن
أعين المسلمين ( 1 ) بتأويلاتهم وتبريراتهم ، وقد كنت واحدا من هؤلاء الذين سطعت
عليهم شمس الحقيقة فأضائت لي الطريق نحو الصراط المستقيم ، خط آل البيت
محطما من طريقي جميع القواعد والأغلال التي صنعها القوم لتكبيل العقل وحجب
الحقائق . . . ( 2 ) .
ومنهم : علي صالح فتاح رفض مذهبه السني واختار مذهب الشيعة الإمامية له
مذهبا ، وكتب كتابا سماه ( في طريقي إلى التشيع ) طبع في بغداد عام 1374 .
ومنهم : محمد عبد الحفيظ البنباني من أهل جنوب مصر ، كان مالكيا فرفض مذهبه
هامش
( 1 ) لا ريب أنك علمت ذلك مما تقدم في العنوانين السابقين على هذا العنوان .
( 2 ) الخدعة رحلتي من السنة إلى الشيعة .