وأهلا ( 1 ) .
وقال المحب الطبري : دخل علي ( رضي الله عنه ) على النبي فتبسم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في وجهه ، ثم قال :
إن الله قد أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذاك . فقال :
قد رضيت بذلك يا رسول الله ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : إن الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب ،
فاشهدوا أني قد زوجته ( 3 ) .
وذكر تحت عنوان ( ذكر تزويج الله تعالى فاطمة عليا في الملأ الأعلى بمحضر من
الملائكة ) عن علي ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أتاني ملك فقال : إن الله تعالى يقرأ
عليك السلام ويقول لك : إني قد زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في
الملأ الأعلى ، فزوجها منه في الأرض .
الرضوي : لم ينل أحد من خلق الله تعالى فضيلة تضاهي هذه الفضيلة التي نالها
إمامنا ( عليه السلام ) ، زوجته سيدة نساء العالمين ، وابنة أفضل خلق الله أجمعين ، كما لم يولد
أحد من خلق الله تعالى في بيت الله الحرام سواه ، ولم يعمل أحد من خلق الله بآية
النجوى سواه ، وكم له صلوات الله عليه من خصائص تفرد بها ، وفضائل فاق بها
جميع المسلمين سوى ابن عمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيد الأنبياء والمرسلين . تقف على
جملة منها في كتابنا ( علي لا سواه خليفة رسول الله بنص من الله ) .
ألا يجدر بنا ونحن مسلمون أن نختاره لنا إماما وقائدا وخليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
بعده ، نطيع أمره وننتهي إلى نهيه ، نوالي وليه ونعادي عدوه ؟ ، وقد رغبنا الله تعالى
في اختيار أحسن الأقوال عند استماعها فقال ( فبشر عباد الذين يستمعون القول
فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ) ( 3 ) فكيف نعدل
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 160 و 232 ط مصر عام 1375 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 30 ط مصر عام 1356 .
( 3 ) سورة الزمر آية 17 .