مرط ( 1 ) مرحل ( 2 ) من شعر أسود . فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين
فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) ( 4 ) .
وفي جواهر العقدين أخرج أحمد في المناقب ، وابن جرير ، والطبراني عن أبي سعيد
الخدري قال : نزلت هذه الآية في خمسة ، النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين
رضي الله عنهم ( 5 ) .
قال الشريف السمهودي : كلمة إنما للحصر ، تدل على أن إرادته تعالى منحصرة على
تطهيرهم ، وتأكيده بالمفعول المطلق دليل على أن طهارتهم طهارة كاملة ، في أعلى
مراتب الطهارة ( 6 ) .
وقال الصبان : روي من طرق عديدة صحيحة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جاء ومعه علي
وفاطمة وحسن وحسين ، قد أخذ كل واحد منهما بيده ، حتى دخل فأدنى عليا
وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذ ، ثم
لف عليهم كساء ثم تلى هذه الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا . . .
وفي رواية أم سلمة قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ، فقلت : وأنا
معكم يا رسول الله ؟ فقال : إنك من أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على خير ( 7 ) .
الرضوي : يعني إنك لست من أهل بيتي ، وهذا الحديث رد على من يزعم أن أزواج
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) داخلات في عداد أهل بيته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) : كساء من صوف .
( 2 ) مرحل : عليه صورة رحال .
( 3 ) سورة الأحزاب آية 33 .
( 4 ) صحيح مسلم ج 2 ص 331 ط مصر عام 1237 .
( 5 ) ينابيع المودة ص 108 ط إسلامبول عام 1302 .
( 6 ) ينابيع المودة ص 109 .
( 7 ) إسعاف الراغبين ص 109 على هامش نور الأبصار .