صحيح .
وروى أحمد بن زيني دحلان مفتي الشافعية في مكة عنه أيضا أنه قال : قال النبي
( صلى الله عليه وسلم ) : النظر إلى علي عبادة ( 1 ) .
وقال أحمد بن حجر الهيتمي : أخرج الطبراني والحاكم عن ابن مسعود ( رضي الله عنه ) أن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) قال : النظر إلى علي عبادة . وأضاف : إسناده حسن ( 2 ) .
الرضوي : ولا ريب أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقل ذلك إلا عن الله تعالى لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ما ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ) ( 3 ) وهذه فضيلة لإمامنا وما
أعظمها من فضيلة لقوم يعقلون ، فمن آثر غيره عليه فقد استبدل الأدنى بالذي هو
خير ، وضاهى بذلك اليهود الذين ذمهم الله في كتابه فقال ( أتستبدلون الذي هو أدنى
بالذي هو خير ) ( 4 ) فهل من مدكر ؟
إمامنا ( عليه السلام ) وردت في فضائله أحاديث لم ترد في حق أحد
من الصحابة إطلاقا ، ولا في إمامكم
قال أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 395 و 400 ط مصر عام 1354 مطبعة مصطفى محمد .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 121 ط مصر عام 1375 نشر مكتبة القاهرة .
( 3 ) سورة النجم آية 3 .
( 4 ) سورة البقرة آية 61 .
( 5 ) نظم درر السمطين ص 80 ، وفي تاريخ الخلفاء ص 157 ط بيروت ( ما ورد ) بدل ( ما جاء ) .
تاريخ الكامل ج 3 ص 159 . وفي الصواعق المحرقة ص 118 ط مصر عام 1375 وإسعاف
الراغبين ص 150 : ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعلي . وفي الإصابة ج 2 ص 507 : لم ينقل
لأحد من الصحابة ما نقل لعلي . وفي سجع الحمام ص 15 : لم يرد في حق أحد من الصحابة
بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في حق علي .