إمامنا ( عليه السلام ) كان يجيد نظم الشعر ، وإمامكم لم يحسن أن يقوله
ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : إن من الشعر لحكمة ، فكان إمامنا يفيض الحكمة على
الناس في شعره ونثره ، وينسب له ديوان في الشعر مطبوع .
روى ابن عبد ربه الأندلسي في ( العقد الفريد ) والمتقي الهندي في ( منتخب كنز
العمال ) عن الشعبي قال : كان أبو بكر شاعرا ، وكان عمر شاعرا ، وكان علي أشعر
الثلاثة ( 1 ) .
أراد الشعبي أن يثبت لإمامه أبي بكر فضيلة في الأدب ففشل ، فإن ابن حجر الهيتمي
قال : أخرج ابن عساكر بسند صحيح عن عائشة قالت : والله ما قال أبو بكر شعرا قط
في جاهلية ولا إسلام ( 2 ) .
وعائشة هي بنت أبي بكر ، ومن أهل بيته ، فهي أعرف بأبيها من الأغيار ، ويؤيد يمينها
هذه ما رواه السيوطي عن عبد الله بن الزبير أنه قال : ما قال أبو بكر شعرا قط . وإلى
القارئ النبيل بعض ما نسب لإمامنا ( عليه السلام ) من شعر قال ( عليه السلام ) :
ألا لن تنال العلم إلا بستة * سأنبيك عن مجموعها ببيان
ذكاء وحرص واصطبار وبلغة * وإرشاد أستاذ وطول زمان ( 3 )
وقال ( عليه السلام ) :
وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى * فإنك لاق ما عملت وسامع
واحبب إذا أحببت حبا مقاربا * فإنك لا تدري متى الحب راجع
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا * فإنك لا تدري متى البغض رافع ( 3 )
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال ص 41 على هامش مسند أحمد ج 5 ، مجلة الأزهر ج 7 عام 1357 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 73 ط مصر عام 1375 .
( 3 ) نور الأبصار ص 76 ط مصر عام 1312 المطبعة الميمنية .