علي بن أبي طالب مع بضعة رسول الله سيدة نساء أهل الجنة ، فاطمة الزهراء ، مع
ريحانتي رسول الله وسبطيه ، سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين ، فكيف لا يكون من أفاضلها ؟ ( 1 ) .
الرضوي : فأبو بكر لما أرسل عمر إلى بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) لأخذ البيعة له ممن فيه ،
وأمره بقتالهم إن امتنعوا منها كان عالما بحرمة هذا البيت وقداسته ، وإنه من أفاضل
البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فكيف جرأ عليه واستهان بحرمته ؟
قال إمامنا ( عليه السلام ) في جواب كتاب كتبه معاوية إليه : وقلت : إني كنت أقاد ، كما يقاد
الجمل المخشوش حتى أبايع . ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح
فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في
دينه ، ولا مرتابا بيقينه ( 2 ) .
قال الشيخ محمد نائل المرصفي في شرحه لنهج البلاغة هنا : طعن معاوية على
الإمام بأنه كان يجبر على مبايعة السابقين عليه من الخلفاء .
وروى المحب الطبري عن عائشة أن عليا مكث ستة أشهر حتى توفيت فاطمة رضي
الله عنها لم يبايع أبا بكر ، ولا بايعه أحد من بني هاشم ( 3 ) .
وعن محمد بن سيرين قال : لما بويع أبو بكر الصديق ( رض ) أبطأ علي عن بيعته
وجلس في بيته ، فبعث إليه أبو بكر ما أبطأ بك عني ؟ أكرهت إمارتي ؟ ( 4 ) .
الرضوي : من هوان الدنيا على الله أن يتولى أبو بكر الخلافة وهو من عرفت ، ويجلس
الإمام علي ( عليه السلام ) ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وباب مدينة علمه في بيته فيرسل إليه أبو
بكر مؤنبا إياه على التأخير في البيعة له ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
هامش
( 1 ) منهج في الانتماء المذهبي ص 46 طبع عام 1414 .
( 2 ) نهج البلاغة .
( 3 ) الرياض النضرة ج 1 ص 243 ط بيروت عام 1405 .
( 4 ) الإستيعاب ص 253 على هامش الإصابة ج 2 .