لا والله ، لأن التثبت أمانة قد يصل إليها بعض الناس وقد لا يصل للتثبت
أناس .
فابن مسعود رضي الله عنه أراد البينة على جواز ضم المعوذتين في
المصحف ، مع أنه يعلم أنهما من كلام الله عز وجل .
ومنهم من قال أنه ضنهما ( كذا ) دعاء وليس قرآنا ، فهذا أيضا لا يعيبه
إن صح ، لأن المعصوم من عصمه الله والجهل جائز على البشر ، وفوق كل
ذي علم عليم ، والعبرة بما أجمع عليه المسلمون وإن جهل منهم أحد ، لأن
ذاك النقص يكمله غيره من الكثرة الكاثرة .
وهنا أنا أضيف شيئا آخر مهما ألا وهو : أن الصحابة رضي الله عنهم
كانوا قد كتبوا على المكتوب من الأشياء آيات منسوخة اللفظ كآية الرجم
مثلا ، ولكنهم لم يضيفوا هذه الآيات لكتاب الله بين الدفتين ، فهل هذا يعني
أننا ننكر أن الآيات المنسوخة هي من كلام الله عز وجل ؟ !
لا والله بل هي من كلامه ، ولكننا أمرنا أن لا نضمها لكتاب الله ، لأنه
عز وجل بين لنا نسخ تلاوتها وإبقاء حكمها .
وكثير من الصحابة كان يقرؤوها وهو لا يعلم نسخ تلاوتها حتى بعد وفاة
الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكن عندما بلغه أقلع . فهل أنت تفرض
عليهم جميعا أن يعلموا حكم الله من بداية الأمر ؟ !
هل أنت يا عاملي تريد أن تكلف الناس فوق ما يطيقون ؟ !
أما أنت يا جميل 50 فأقول لك :
العجيب أنك تهاجمنا بموضوع الاجتهاد ، ونسيت أن من علماء الشيعة من
كفر الخميني لأنه اجتهد بما لم يفعله الشيعة من قبله قاطبة وأتى بما يسمى
الانتصار — صفحة 98
مساهمون: العاملي
ص٩٨