المعروف أن الصحابة خالفوا أبي ( أبيا ) رضي الله عنهم أجمعين ، وكلهم
احترم اجتهاد أبي ولم يكفروه ، ولم يقولوا له أنت تفتري على الرسول صلى
الله عليه وسلم . فنحن نسألك يا عاملي :
هل تعلم أن الشيوعيين هم فقط الذين عملوا برأي أبي ، لأنهم يعطون
الناس حاجتهم ويأخذون كل ما فاض عن حاجتهم ويملكونها الدولة . أتى
كاتب شيوعي ملحد وألف كتابا يؤيد فيه رأي أبي رضي الله عنه ، وزعم أن
الإسلام يؤيد الشيوعية ، ولكن بين أن المسلمين وقفوا في وجه أبي ، ومنعوه
من هذا المبدأ الثوري ، وو وإلخ الكتاب .
لماذا يا عاملي لا تتهمنا أيظا ( كذا ) أننا شيوعيين ( كذا ) بسبب أن من
الصحابة من قال بمثل قولهم في عدم جواز إبقاء المال الزائد عن الحاجة ، كما
قال أبي . رغم أن شبهتك أهون من هذه الشبهة ؟ ! ؟ !
ألم تسمع باختلاف وجهات النظر الاجتهادية ؟ !
ألم يقولوا لك إنه لم ينكر أنهما من القرآن ، وإنما أراد إذنا ودليلا
لإضافتهما في المصحف بين الدفتين .
ثم حتى لو لم يعتقد أنهما ( ليستا ) من القرآن اجتهادا منه ، هل أنت تلزم
كل الصحابة وتوجب عليهم وتشترط عليهم أن يعلموا كل حكم دفعة
واحدة وفي نفس الوقت ؟ !
هل أنت توجب وتفرض على الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يأمر ولا
ينهى إلا إن جمع كل المسلمين 100 % ويسمعوا أمره في وقت واحد ، ودفعة
واحدة ؟ !
الانتصار — صفحة 96
مساهمون: العاملي
ص٩٦