وهذا تبعا لخالته عائشة يرى خطأ كتاب المصحف عند كتابته وهو
التحريف الصريح . وبكونه مطيعا واثقا بخالته ومحبا لها ، فسيأخذ ما أخبرته به
من وجود لحن في المصحف وكان سببه خطأ الكتاب وقد مرت الرواية فيما
سبق .
الثالث عشر : ابن شهاب الزهري :
يوم اليمامة :
المصاحف لأبي بكر بن أبي داود ص 31 ، ونقل عنه في منتخب كنز
العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ط 1 ج 2 ص 50 : حدثنا أبو الربيع ،
أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس ، عن ابن شهاب - الزهري - قال : بلغنا
أنه كان قرآن كثير ، فقتل علماؤه يوم اليمامة ، الذين كانوا قد وعوه ، ولم
يعلم بعدهم ولم يكتب ، فلما جمع أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ولم يوجد
مع أحد بعدهم ، وذلك فيما بلغنا حملهم على أن يتتبعوا القرآن فجمعوه في
الصحف في خلافة أبي بكر خشية أن يقتل رجال من المسلمين
في المواطن
معهم كثير من القرآن ، فيذهبوا بما معهم من القرآن ، ولا يوجد عند أحد
بعدهم ، فوفق الله عثمان فنسخ تلك الصحف في المصاحف ، فبعث بها إلى
الأمصار وبثها في المسلمين ) .
هذا يعني فقدان جموع من القرآن الله يعلم ما قدرها ولم تصلنا ، وذلك
لأن شهداء يوم اليمامة هم فقط من حفظها من المسلمين ولم توجد عند
غيرهم فحين استشهدوا فقدت تلكم الآيات إلى الأبد ، وهذا الذي دفع أبا
بكر لجمع القرآن حتى لا يزداد الشق بذهاب القرآن بذهاب رجاله ! وعلى
القرآن السلام ! .
الانتصار — صفحة 54
مساهمون: العاملي
ص٥٤