وليس هذا ببعيد عن الزهري فإنه كان يتهاون في أمر القرآن حتى كان
يجوز أن يتلاعب في آيات القرآن بالتقديم والتأخير لمفرداتها كما يتلاعب في
ألفاظ الحديث !
فقد روى الذهبي في تاريخ الإسلام حوادث ( 121 - 140 ه ) ص 241 :
وقال يونس بن محمد ثنا أبو أويس سألت الزهري عن التقديم والتأخير في
الحديث ، فقال : هذا يجوز في القرآن ، فكيف به في الحديث إذا أصيب معي
الحديث فلا بأس ، هذه منزلة القرآن عنده !
الرابع عشر : عكرمة مولى بن عباس :
الدر المنثور ج 6 ص 396 :
أخرج ابن جرير عن عكرمة أنه كان يعيب ( لإيلاف قريش ) ويقول : إنما
هي ( لتألف قريش ) وكانوا يرحلون في الشتاء والصيف إلى الروم والشام
فأمرهم الله أن يألفوا عبادة رب هذا البيت .
وهذا أيضا يخطئ قرآن المسلمين ويعيبه ! .
وعليه فما أنزله الله عز وجل غير ما هو في مصحفنا اليوم وإلا لما عاب
الآية الله عز وجل وادعى أن آيته الفذة هي القرآن ! .
الخامس عشر : أبان بن عثمان بن عفان :
الدر المنثور ج 2 ص 253 :
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر عن
الزبير بن خالد قال : قلت لأبان بن عثمان بن عفان : ما شأنها كتبت لكن
الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
الانتصار — صفحة 55
مساهمون: العاملي
ص٥٥