أخيرا ، وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى .
فكتب ( الفخر الرازي ) بتاريخ 29 - 1 - 2000 ، الحادية عشرة ليلا :
ذكرت حفظك الله ورعاك وعرفك من الآن في القيامة مثواك ، بعض
الملاحظات على ما كتبناه ، وأحب أن ألفت نظركم ونظر من سواكم أن
طريقة الرد السلفية غير مجدية في مثل هذه المقامات ، والرد السلفي المنتشر بين
أوساط إخواننا أهل السنة أوضحه بمثال :
أحد العلماء يكتب كتابا مملوءا بالأدلة والبراهين في شتى الجوانب
والمقامات والمقالات ، فيدون ما صرح ، ويبرهن ما خفي ، وفي موضع واحد
فقط استشهد العالم بكتاب ابن قتيبة المسمى بالإمامة والسياسة ! .
فيأتي من يتبنى الفكر السلفي ويقول في مقام الرد ، إن كتاب ابن قتيبة
منسوب له ودليلك باطل ، والحمد الله رب العالمين ! ! ! .
أتمنى أن لا تكون هاتيك الطرق قد ابتنى عليها تفكيرك ، فإنني عندما أذكر
كل تلك الأدلة والروايات لا تقل لي إن آخر رواية أو التي بجنبها أو التي فوق
الجدار ضعيفة بفلان أو مؤولة ! !
فإما إن تردوا كل الروايات وإما أن تنتظروا الفرج على يد غيركم ! .
ثم أجيبك ، نحن ما أردنا اتهام أهل السنة أنهم يقولون بتحريف القرآن معاذ
الله !
ولكنا نقول إن منهم من ذهب إلى القول بتحريف القرآن وكذلك أعاظم
سلفهم الصالح !
هذا كل ما أردناه ، وهذا ليتضح لكم أننا معشر الإمامية نفترق كثيرا
عنكم ، وبين أسلوب تفكيرنا وإياكم بون شاسع ومجال واسع ، فما من طبعنا
الانتصار — صفحة 51
مساهمون: العاملي
ص٥١