الأقوال في تفسير الآية :
بعد السؤال عن مكان الآية يواجهنا السؤال عن معناها ، وسبب نزولها . .
وفي ذلك ثلاثة أقوال :
القول الأول : قول أهل البيت عليهم السلام
أنها نزلت يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة في الجحفة ، في رجوع
النبي صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ، عندما أمره الله تعالى أن يوقف
المسلمين في غدير خم ، قبل أن تتشعب بهم الطرق ، ويبلغهم ولاية علي عليه
السلام من بعده ، فأوقفهم وخطب فيهم وبلغهم ما أمره به ربه . وهذه نماذج
من أحاديثهم :
فقد روى الكليني في الكافي 1 / 289 :
عن الإمام محمد الباقر عليه السلام فقال : وقال أبو جعفر عليه السلام :
وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض ،
فأنزل الله عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، قال
أبو جعفر عليه السلام : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة ،
قد أكملت لكم الفرائض .
- وعن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ،
عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كنت عنده جالسا فقال له رجل : حدثني عن ولاية علي ، أمن الله أو من
رسوله ؟ فغضب ثم قال : ويحك كان رسول الله صلى الله عليه وآله أخوف
لله من أن يقول ما لم يأمره به الله ! بل افترضه الله كما افترض الصلاة
والزكاة والصوم والحج . انتهى .