ولكن إضافة ( من ) في رواية البيهقي لا تحل المشكلة ، كما لم تحلها في
سورة المائدة ، لأن الروايات الأخرى ليس فيها ( من ) وهي نص على أن آية
الربا آخر ما نزل !
قصة ثانية :
وذات يوم سئل الخليفة عمر عن معنى الكلالة فتحير فيها ، واستعصى عليه
فهمها . والكلالة هم ورثة الميت غير القريبين . فقال الخليفة : إنها آخر آية
نزلت ، وتوفي النبي قبل أن يبينها له ، أو بينها له بيانا ناقصا !
- ففي البخاري 5 / 115 : عن البراء رضي الله عنه قال : آخر سورة
نزلت كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك قل الله
يفتيكم في الكلالة . . . ونحوه في 5 / 185 .
- وقال السيوطي في الإتقان 1 / 101 : فروى الشيخان عن البراء بن
عازب قال : آخر آية نزلت : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، وآخر
سورة نزلت براءة .
- وفي مسند أحمد 4 / 298 : عن البراء قال : آخر سورة نزلت على
النبي صلى الله عليه وسلم كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء :
يستفتونك . . . إلى آخر السورة . . . إلى آخره !
ومن يومها دخلت آية الكلالة على الخط ، وشاركت في التشويش على
سورة المائدة ! وصار ختام ما نزل من القرآن مرددا بين آيات الربا والكلالة ،
وبقية المائدة بما فيها آيتا العصمة من الناس ، وإكمال الدين !
وقد راجعت ما تيسر لي من مصادر إخواننا في مسألة الربا والكلالة ،
فهالتني مشكلة الخليفة معهما ، خاصة مسألة الكلالة ، حتى أنه جعلها من
الانتصار — صفحة 463
مساهمون: العاملي
ص٤٦٣