ولعل السيوطي استحى من كثرة الأقوال في آخر ما نزل من القرآن ،
فأجملها إجمالا ، ولم يعددها أولا وثانيا كما عدد الأقوال الأربعة في أول ما
نزل ! ! ونحن نعدها باختصار ، لنرى أسباب نشأتها ! .
1 - أن آخر آية هي آية الربا ، وهي الآية 278 من سورة البقرة .
2 - أن آخر آية هي آية الكلالة ، أي الورثة من الأقرباء غير المباشرين ،
وهي الآية 176 من سورة النساء .
3 - أنها آية ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) . . البقرة - 281 .
4 - أنها آية ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) . . التوبة - 128 .
5 - أنها آية ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ) الأنبياء - 25 .
6 - أنها آية ( فمن كان يرجو لقاء ربه ) . . . الكهف - 110 .
7 - أنها آية ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) . . . النساء - 93 .
8 - أن آخر سورة نزلت هي : سورة التوبة .
9 - أن آخر سورة نزلت هي : سورة النصر .
هذا ما جاء فقط في إتقان السيوطي 1 / 101 ، وقد تبلغ أقوالهم
ورواياتهم ضعف هذا العدد ، لمن يتتبع المصادر ! !
كيف نشأت هذه الآراء المتناقضة ؟ ! :
القصة التالية تعطينا ضوءا على نشأة هذا الاضطراب والضياع :
سئل الخليفة عمر ذات يوم عن تفسير آية الربا وأحكام الربا ، فلم يعرفها !
1 فتأسف لأن هذه الآية آخر آية نزلت وأن النبي ( ص ) توفي ولم يفسرها لنا !
ومن يومها دخلت آيات الربا على الخط ، وشوشت على سورة المائدة ،
وصار ختام ما نزل من القرآن مرددا بين المائدة ، وبين آيات الربا !
الانتصار — صفحة 461
مساهمون: العاملي
ص٤٦١