ومن أبرز هذه المشاريع وأكثرها جدية ، المشروع الذي طرحه آية الله
خامنئي ، فلاقى برودا من المراجع ، ولم يمكن تطبيقه إلا على الطلبة غير
الإيرانيين ، مع اعتراضات منهم على المناهج ، ومطالبات مستمرة أن يتركوا
لهم حرية الدراسة في الحوزة .
كما طبق الجانب الإداري منه بشكل جزئي على الطلبة الإيرانيين . .
وقد رافق هذا الطرح انتقادات مبالغ فيها لمناهج الحوزة ، نشرت منها
الصحف الإيرانية عدة مقالات ، وقام الدكتور جعفر باقري المتحمس
للمشروع بنشرها في كتاب ، أملا أن يكون عونا لإقناع الحوزة بتطبيق
مشروع آية الله خامنئي ، الذي تحفظ عليه المراجع ، للأسباب المتقدمة .
وقد نسب الباقري في كتابه كلاما شديدا إلى آية الله خامنئي ضد منهج
الحوزة ، لا نعرف مدى دقة ترجمته عن الفارسية ، فرفعه بعض السلفيين
النواصب قميص عثمان ، باعتبار أنه إقرار من الشيعة بعدم اهتمامهم بالقرآن
الكريم وعلومه ! ! !
مع أن القضية المطروحة بين السيد الخامنئي ومراجع الحوزة أمر آخر كليا !
وكتاب الدكتور الباقري ليس كتابا علميا بل كتاب إعلامي استعمل
المبالغة مع الأسف وذم المنهج العلمي ومواد الدراسة في الحوزة العلمية لإثبات
ضرورة المشروع الذي يدعو إليه ! ! كالذي يقول إن برنامج هذه المدرسة
خراب وطلبتها فاشلون ، فسلموها لي لكي أطبق فيها برنامجا يحييها ! !
مع أن المؤلف والجميع يعرفون أن الحوزة العلمية الشيعية مفخرة المسلمين ،
في صمودها وحرصها على استقلالها عبر القرون . . وفي عمقها العلمي
وتخريجها للنوابغ الأفذاذ .
الانتصار — صفحة 446
مساهمون: العاملي
ص٤٤٦