وقد عملت الدول قديما وحديثا على تغيير عقيدة الشيعة في ذلك ، وتحويل
مركز استلام الحقوق الشرعية إلى وزارات أو هيئات ، فلم تنجح ! لأن الحكم
الشرعي الثابت أن المكلف يعطي الحقوق الشرعية التي في ذمته إلى مرجع
تقليده الذي يثق به .
أما مناهج الدراسة في الحوزات العلمية ، فهي تختلف عن مناهج الجامعات
والكليات ، لأنها تقوم على نظام الإجازات الإسلامي ، الذي يحفظ إلى حد
كبير حرية اختيار الأستاذ والتلاميذ ، ويعتمد على الإجازات العلمية
( الشهادات ) من مرجع التقليد وكبار العلماء ، مثل إجازة الاجتهاد ،
وإجازة الرواية . . كما يعتمد على الإجازات الوظيفية ، مثل إجازة القضاء ،
وإجازة الوكالة عن المرجع ، وإجازة التبليغ ، وإمامة الجماعة . . الخ .
والوضع السائد في الحوزات أن الطالب بعد أن يقبل في إحدى مدارس
الحوزة ، يدرس كتب المنهج المقررة التي تبدأ بالنحو والصرف ثم البلاغة ،
والمنطق ، والفقه ، وأصول الفقه .
وتسمى هاتان المرحلتان مرحلة المقدمات ، ومرحلة سطوح الكتب ،
وتستغرقان نحو تسع سنوات . .
ثم يواصل الطالب بعدها مرحلة البحوث العالية في الفقه والأصول ، حتى
يصل إلى درجة الاجتهاد .
وبعضهم يكتفي بدراسة السطوح ، ويتجه إلى الخطابة ، أو التفسير ، أو
الحديث ، أو إلى فروع أخرى من فروع المعرفة والعمل . وبعضهم يدرس
الكلام والفلسفة . . الخ .
الانتصار — صفحة 443
مساهمون: العاملي
ص٤٤٣