ثانيا : قال السيد الخوئي : ( المعروف بين المسلمين ) عدم وقوع التحريف
في القرآن وأن الموجود بين أيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبي الأعظم
( ص ) وهذا لا يعبر عن رأي الخوئي ؟ ؟ ؟
بقي أن أقول إن ما تدعيه لا ينبع من قواعد أصلية ، وأضم صوتي إلى المفيد
في كتابه أوائل المقالات ( ص 48 و 49 ) حين قال : ( واتفقوا - أي
الإمامية - على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه
عن موجب التنزيل وسنة الرسول ( ص ) .
* وكتب ( عمار بن ياسر ) :
( من كتاب تدوين القرآن : قصة اتهام الشيعة بالقول بتحريف القرآن ) .
وهو مقال طويل ، جاء فيه :
التهمة الجديدة القديمة :
تعودنا نحن الشيعة على تلقي التهم ، وتحملها . . فقد بدأت محنتنا من يوم
وفاة النبي صلى الله عليه وآله . . فنحن في تاريخ الإسلام معارضة ، والمعارضة
لا بد أن تتحمل ضريبة إعلام الدولة واضطهادها وأذاها . . وتتحمل من عوام
الدولة تهمهم ومضايقاتهم وأذاهم . .
ولم تختلف علينا العصور إلا في شدة الحملة وخفتها . . فأحيانا تحدث
عوامل تخفيف فيقل الاتهام والاضطهاد ، وأحيانا تحدث عوامل توجب شدة
الموجة ، أو حدوث موجة جديدة ! .
والذي حدث في عصرنا أن الشيعة ارتكبوا ذنبا كبيرا ومعصية يصعب
غفرانها . . فقد ثار شيعة إيران على شاههم بفتوى مرجع ديني ، فغضب لذلك
الانتصار — صفحة 353
مساهمون: العاملي
ص٣٥٣