وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا ،
فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا
ولم يفتني شئ لم أكتبه أفتتخوف علي النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا لست
أتخوف عليك النسيان والجهل ) . انتهى ، ورواه الصدوق في الخصال ص
255 ، والعياشي في تفسيره ج 1 ص 14 ، والنعماني في الغيبة ص 59 ،
والمجلسي في بحار الأنوار ج 36 ص 273 وج 36 ص 139 . وأصل هذه
الرواية أكبر مما نقله الكليني ، وقد أوردت المصادر بقية أجزائها . .
ومن ذلك ما رواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 253 :
( عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عليا عليه السلام : يقول ما نزلت
على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فأكتبها بخطي وعلمني
تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ، ودعا الله لي أن
يعلمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه علي
فكتبته بيدي على ما دعا لي ، وما نزل شئ علمه الله من حلال ولا حرام ،
أمر ولا نهي كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته فلم أنس
منه حرفا واحدا ، ثم وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علما
وفهما وحكمة ونورا فلم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه ، فقلت : يا
رسول الله أتخوفت علي النسيان فيما بعد ؟ فقال : لست أتخوف عليك
نسيانا ولا جهلا ، وقد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك
الذين يكونون من بعدك ، فقلت : يا رسول الله ومن شركائي من بعدي ؟
قال : الذين قرنهم الله بنفسه وبي ، فقال : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ، الأئمة ،
الانتصار — صفحة 277
مساهمون: العاملي
ص٢٧٧