والله ما من حرف نزل على محمد صلى الله عليه وآله إلا أني أعرف فيمن أنزل
وفي أي يوم وفي أي موضع ! ويل لهم ! أما يقرؤون : إن هذا لفي الصحف
الأولى صحف إبراهيم وموسى . والله عندي ، ورثتهما من رسول الله صلى
الله عليه وآله ، وقد أنهى إلي رسول الله صلى الله عليه وآله من إبراهيم
وموسى عليهما السلام . ويل لهم ! والله أنا الذي أنزل الله في : وتعيها أذن
واعية فإنما كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا
ومن يعيه ، فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا ؟ ! ) انتهى .
وروى الكليني في الكافي ج 1 ص 62 :
( عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : إني
سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي
الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما
سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن
الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن
ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله
متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ !
قال : فأقبل علي فقال : قد سألت فافهم الجواب :
إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ،
وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول
الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت
علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ثم كذب عليه
من بعده .
الانتصار — صفحة 274
مساهمون: العاملي
ص٢٧٤